وقال الأستاذ أبو عليّ : هذا غلط ، وإنّما بنو تميم يعربونه في الرفع ، ويبنون في النصب والجر . انتهى .
والبيتان من رجز في نوادر أبي زيد سمعه من العرب ، وأنشد بعدهما « 1 » :
( الرجز )
يأكلن ما في رحلهنّ همسا * لا ترك اللّه لهنّ ضرسا
وقال : الهمس : أن تأكل الشيء وأنت تخفيه .
وقوله : « عجائزا » نوّنه لضرورة الشعر ، قيل بيان لقوله : عجبا ، وقيل بدل منه . وهو جمع عجوز .
قال ابن السكيت : العجوز : المرأة الكبيرة ، ولا تقل عجوزة ، والعامة تقوله .
ومثل صفة لعجائز ، وكذا قوله : خمسا . والسّعالي : جمع سعلاة بالكسر ، ويقال أيضا : سعلاء بالمد والقصر ، وهي أنثى الغول ، وقيل : ساحرة الجنّ .
وروى أبو زيد وسيبويه بدله : « مثل الأفاعي » جمع أفعى ، وهي حيّة يقال :
هي رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس ، لا تزال مستديرة على نفسها ، لا ينفع منها ترياق ولا رقية . يقال : هذه أفعى بالتنوين لأنه اسم وليس بصفة . كذا في المصباح .
والرّحل : المأوى والمنزل ، وروى أيضا : « يأكلن ما في عكمهنّ » والعكم :
العدل بكسر أوّلهما .
وجملة : « لا ترك اللّه » إلخ ، دعائية . وزاد ابن السيّد في « أبيات الجمل » بعد هذا :
* ولا لقين الدّهر إلّا تعسا *
وقال : التعس : السّقوط على القفا .
وزاد ابن هشام اللخمي « 2 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( همس ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 143 ؛ وجمهرة اللغة ص 841 ، 863 ؛ ولسان العرب ( أمس ، همس ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 57 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( زبد ) .