متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
فسقط بيت الأعشى . انتهى .
وهذا مأخوذ من الأوائل للعسكري والموصلي .
وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى « 1 » :
« أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً »
، واستشهد به على أنّ معنى الاستعلاء فيها ، أنّ أهل النار يستعلون المكان القريب منها ، كما قال سيبويه في مررت بزيد : إنّه لصوق في مكان يقرب من زيد .
أو لأنّ « 2 » المصطلين بها ، إذا تكنّفوها قياما وقعودا كانوا مشرفين عليها .
وكذلك أورده ابن هشام في « المغني » قال :
أحد معاني على : الاستعلاء ، إمّا على المجرور وهو الغالب ، نحو « 3 » : « عليها وعلى الفلك تحملون » أو على ما يقرب منه نحو : « أو أجد على النار هدى » ، أي : هاديا ، وقوله :
* وبات على النّار النّدى والمحلّق *
وأورده في الباء الموحدة أيضا ، وقال : أقول : إنّ كلّا من الإلصاق والاستعلاء إنّما يكون حقيقيّا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور ، كأمسكت بزيد ، وصعدت على السّطح .
فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجازيّ ، كمررت بزيد ، في تأويل الجمهور « 4 » ، وكقوله :
هامش
النحوية 4 / 439 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 871 ؛ وشرح الأشموني 3 / 579 ؛ وشرح ابن عقيل ص 581 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 363 ؛ وشرح المفصل 2 / 66 ، 4 / 148 ، 7 / 45 ، 53 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 88 ؛ والمقتضب 2 / 65 .
( 1 ) سورة طه : 20 / 10 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " ولأن " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق لأنها توافق ما في الكشاف 2 / 21 .
( 3 ) سورة المؤمنون : 23 / 22 ؛ وسورة غافر : 40 / 80 .
وفي حاشية طبعة هارون 7 / 156 : " وحذف " واو " - وعليها - للاقتباس ، وهو أمر جائز . انظر حواشي الحيوان 4 : 57 وتحقيق النصوص لكاتبه ص 49 " .
( 4 ) في المغني ص 100 : " في تأويل الجماعة " .