تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال أوس « 1 » : ( الطويل )
إذا استقبلته الشّمس صدّ بوجهه * كما صدّ عن نار المهوّل حالف
وقال أيضا في نار الأهبة : كانوا إذا أرادوا حربا ، أو توقّعوا جيشا وأرادوا الاجتماع ، أوقدوا ليلا على جبل ، لتجتمع إليهم عشائرهم ، فإذا جدّوا وأعجلوا أوقدوا نارين . وقال الفرزدق « 2 » : ( الكامل )
ضربوا الصّنائع والملوك وأوقدوا * نارين أشرفتا على النّيران
انتهى . وقوله « 3 » : « تحرّق » روي بالبناء للمفعول ، وروي بالبناء للمعلوم والمفعول محذوف ، أي : الحطب . وقوله : « تشبّ لمقرورين » إلخ ، أي : توقد . و « المقرور » : الذي أصابه القرّ ، وهو البرد . و « الاصطلاء » : افتعال من صلي النار وصلي بها ، من باب تعب : [ إذا ] وجد حرّها . والصّلاء ككتاب : حرّ النار . وقوله : « وبات على النار » إلخ ، بات : له معنيان ، أشهرهما ما قاله الفراء : بات الرجل : إذا سهر « 4 » الليل كلّه في طاعة أو معصية . وهو المراد هنا . والثاني بمعنى صار ، يقال : بات بموضع كذا ، أي : صار به ، سواء كان في ليل أو نهار . والندى : الجود والكرم والمحلّق : هو الممدوح ، واسمه عبد العزّى ، من بني عامر بن صعصعة كما تقدم . وهو جاهلي . كذا في أنساب ياقوت وغيره .
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 69 ؛ والأزمنة والأمكنة 2 / 357 ؛ وأساس البلاغة ( هول ) ؛ وتاج العروس ( هول ) ؛ ولسان العرب ( هول ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 457 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 294 ، 6 / 20 ؛ والمعاني الكبير ص 434 . ( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 883 ؛ والحيوان 4 / 475 . ( 3 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 283 . والزيادات منه . ( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي طبعة هارون 7 / 153 : " سمر " . وهو تصحيف .