تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حسن ، ابن أخي اللبن . قال الأمير : وحنتم بحاء مهملة مفتوحة بعدها نون ساكنة ثم مثناة فوقية . والمحلّق كان سيّدا في الجاهلية ، وهو الذي مدحه الأعشى . وقال الكلبي في « جمهرة الأنساب » : المحلّق هو عبد العزّى بن حنتم بن شدّاد ابن ربيعة المجنون بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . كان سيّدا وذا بأس في الجاهلية ، وله يقول الأعشى :
* وبات على النّار النّدى والمحلّق *
وله حديث . وكان الأعشى نزل به فأمرته أمّه ، فنحر للأعشى ناقة ولم يكن له غيرها . انتهى . قال ابن السيّد « 1 » : لمّا كان من شأن المتحالفين أن يتحالفوا على النار ، جعل النّدى والمحلّق كمتحالفين اجتمعا على نار . وذكر المقرورين لأنّ المقرور يعظم النار ، ويشعلها لشدّة حاجته . وقد أخذ أبو تمام الطائي هذا المعنى وأوضحه ، فقال في مدحه الحسن بن وهب « 2 » : ( الكامل )
قد أثقب الحسن بن وهب في النّدى * نارا جلت إنسان عين المجتلي
موسومة للمهتدي مأدومة * للمجتدي مظلومة للمصطلي
ما أنت حين تعدّ نارا مثلها * إلّا كتالي سورة لم تنزل
اه . وقال اللخمي : كان الناس يستحسنون هذا البيت للأعشى ، حتى قال الحطيئة « 3 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) الاقتضاب ص 391 ؛ بتصرف من البغدادي في نقله . ( 2 ) الأبيات لأبي تمام الطائي في ديوانه بشرح التبريزي 3 / 34 ؛ من قصيدة مطلعها :ليس الوقوف بكفء شوقك فانزل * تبلل غليلا بالدموع فتبللوهي في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 285 . ( 3 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 51 ؛ وإصلاح المنطق ص 198 ؛ والأغاني 2 / 168 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 65 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 285 ؛ والكتاب 3 / 86 ؛ ولسان العرب ( عشا ) ؛ ومجالس ثعلب ص 467 ؛ والمقاصد
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 142 | البغدادي / محمد نبيل طريفي