أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت * حواليّ نيرانا تبوح وتزهر « 1 »
وأما نار الحباحب « 2 » فكلّ نار لا أصل لها ، مثل ما ينقدح « 3 » من نعال الدواب وغيرها .
وأما نار اليراعة ، فهي طائر صغير ، إذا طار باللّيل حسبته شهابا ، وضرب من الفراش ، إذا طار بالليل حسبته شرارا .
وأوّل من أورى نارها : أبو حباحب بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، فقالوا : نار أبي حباحب .
ومن حديثه ما ذكر عن ابن الكلبي ، قال : كان أبو حباحب رجلا من العرب في سالف الدهر ، بخيلا لا توقد له نار بليل ، مخافة أن يقتبس منها ، فإن أوقدها ، ثم أبصرها مستضيء أطفأها . فضربت العرب به المثل في البخل والخلف ، فقالوا « 4 » :
« أخلف من نار أبي حباحب » .
وقال ابن الشجري في « أماليه » : حباحب : رجل كان لا ينتفع بناره « 5 » ، لبخله ، فنسب إليه كلّ نار لا ينتفع بها ، فقيل لما تقدحه حوافر الخيل على الصّفا :
نار الحباحب .
قال النابغة في وصف السيوف « 6 » : ( الطويل )
هامش
والبيت لعبيد بن أيوب في تهذيب اللغة 5 / 63 ؛ والحيوان 6 / 165 ؛ وسمط اللآلئ ص 384 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 281 ؛ والشعر والشعراء 2 / 668 ؛ ولسان العرب ( لحن ) .
( 1 ) البيت لعبيد بن أيوب في تاج العروس ( لحن ) ؛ وتهذيب اللغة 4 / 63 ؛ والحيوان 6 / 165 ؛ وسمط اللآلئ ص 384 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 281 ؛ والشعر والشعراء 2 / 668 .
( 2 ) وتسمى أيضا : " نار أبي الحباحب " . كما ورد في كتاب الحيوان 4 / 486 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " مثل ما يقتدح " .
( 4 ) ويقال أيضا : " أبخل من أبي حباحب " .
والمثل في جمهرة الأمثال 1 / 434 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 179 ؛ والمرصع ص 111 ؛ والمستقصى 1 / 108 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 253 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بماله " . وهو تصحيف صوبناه من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 282 .
( 6 ) عجز بيت للنابغة الذبياني ؛ وصدره :