« العاشرة » : نار الوسم . قرّب بعض اللصوص إبلا للبيع ، فقيل له : ما نارك « 1 » ؟
وكان أغار عليها من كلّ وجه . وإنّما سئل عن ذلك لأنّهم يعرفون ميسم كلّ قوم ، وكرم إبلهم من لؤمها .
فقال « 2 » : ( الرجز )
تسألني الباعة أين نارها * إذا زعزعتها فسمت أبصارها
كلّ نجار إبل نجارها * وكلّ نار العالمين نارها
« الحادية عشرة » : نار الحرّتين ، كانت في بلاد عبس . فإذا كان الليل فهي نار تسطع ، وفي النهار دخان يرتفع . وربما ندر منها عنق « 3 » فأحرق من مرّ بها . فحفر لها خالد بن سنان فدفنها ، فكانت معجزة له .
« الثانية عشرة » : نار السّعالي ، وهو شيء يقع للمتغرّب والمتقفّر . قال أبو المضراب « 4 » عبيد بن أيّوب : ( الطويل )
وللّه درّ الغول أيّ رفيقة * لصاحب دوّ خائف متقفّر « 5 »
هامش
صفية من الصفايا " ، تعني صفية بنت حيي ، كانت من غنيمة خيبر .
( 1 ) في الحيوان 4 / 491 : " قرب بعض اللصوص إبلا من الهواشة ، وقد أغار عليها من كل جانب وجمعها من قبائل فقربها إلى بعض الأسواق فقال له بعض التجار : ما نارك ؟ " .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( نجر ، نور ، بيع ) ؛ وتهذيب اللغة 11 / 41 ، 15 / 231 ؛ والحيوان 4 / 492 ؛ ولسان العرب ( نجر ، نور ) ؛ ومجمع الأمثال 2 / 74 ؛ ونهاية الأرب 1 / 112 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " بدر منها عنق " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وفي الحيوان 4 / 476 : " وربما ندرت منها العنق " .
ندرت : ظهرت وبدت . والعنق : القطعة أو الطائفة ، والعنق يذكر ويؤنث .
( 4 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي سمط اللآلئ ص 383 نقلا عن القالي : " أبو المطرد " . وقال البكري : " والمحفوظ في كنيته أبو المطراب بالباء " .
وفي الحيوان 4 / 482 وردت : أبو المطراب .
( 5 ) جاءت رواية البيت في الشعراء وسمط اللآلئ : " خائف يتستر " . وبذلك ينتفي الإقواء من البيت . وعلى هذه الرواية - الجر - يكون قد دخل البيت إقواء .
وفي حاشية طبعة هارون 7 / 149 : " . . . وبذلك ينتفي الإقواء بين البيتين فقط . لكنهما من أبيات ستة في الحيوان 6 / 165 ، خمسة منها رويها مكسور " .