وأمّا حظبّاي فإنّه معظم بدنه ، وهو قول أحمد بن يحيى ، وهو من قولهم : رجل حظب « 1 » للجافي الغليظ . وحظبّى فعلّى كالحذرّى والنّذرّى « 2 » . وحظبّاتي بالتاء خطأ . انتهى .
وقوله : « لطاعنت صدور الخيل » إلخ ، هذا جواب لولا . قال المرزوقي : أراد بالخيل الفرسان ، أي : لولا ما قدّمت من العذر لدافعت بالطّعن أوائل الخيل طعنا لا تقصير فيه ولا قصور . وخصّ الأوائل منهم لتقدّمه . ويجوز أن يريد بالصّدور الرؤساء والأكابر . وهم يتبجّحون بمجاذبة الأشراف « 3 » . ألا ترى قول الآخر « 4 » :
( الكامل )
من عهد عاد كان معروفا لنا * أسر الملوك وقتلها وقتالها
وكما استعملوا الصّدور في الأماثل والجلّة ، استعملوا الأعجاز في الأراذل والسّفلة ، وهذا كما قالوا : الرؤوس والأذناب ، وكما قال « 5 » : ( البسيط )
* ومن يسوّي بأنف النّاقة الذّنبا *
ويقال : ألوت في الأمر آلو ، أي : قصّرت . وجعل التّقصير للطّعن على المجاز .
انتهى .
قال ابن جنّي : لك في « طعنا » وجهان : إن شئت حملته على فعل آخر دلّ
هامش
( 1 ) يقال : حظب بفتح فكسر ، وبضمتين مع تشديد الباء .
( 2 ) كلمة : " والنذري " . ساقطة من النسخة الشنقيطية . وفي إعراب الحماسة لابن جني : " الندرى " . بالدال المهملة . وفي اللسان ( حظب ) : " قال ابن سيده : وعندي أن لها نظائر : بذرّى من البذر ، وحذرى من الحذر ، وغلبّى من الغلبة " .
( 3 ) في شرح الحماسة للمرزوقي : " بمجاذبة العلية " .
وفي طبعة بولاق : " بمجاربة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ، وشرح الحماسة للمرزوقي .
( 4 ) البيت لبشامة بن حزن النهشلي في الحماسة برواية الجواليقي ص 121 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 294 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 208 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 396 .
( 5 ) عجز بيت للحطيئة ؛ وصدره :* قوم هم الرّأس والأذناب غيرهم *والبيت للحطيئة في ديوانه ص 17 ؛ وأساس البلاغة ( أنف ) ؛ وتاج العروس ( ذنب ، كرب ) ؛ وتهذيب اللغة 14 / 438 ، 15 / 284 ؛ ولسان العرب ( ذنب ، أنف ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 147 .