عليه طاعنت ، كأنه قال : طعنت طعنا . وإن شئت حملته على أنه مصدر محذوف الزيادة ، أي : طاعنت طعنا « 1 » أو مطاعنة أو مطاعنا أو طيعانا على ما جاء في مصادر مثله .
والآلي : فاعل من ألوت ، أي : فترت وقصّرت . وهذا من الأفعال التي لا تستعمل إلّا في غير الواجب ، يقال : ما ألوت أفعل كذا ، ولا يقال : قد ألوت في حاجتك ولا نحو ذلك . وهو في الفعل بمنزلة أحد وكريب وكتيع ، ونحو ذلك .
ومثله « 2 » : ما زلت ولن أزال ، ومثله في أكثر الأقوال : ما رمت من موضعي ، أي :
ما برحت . انتهى باختصار .
و « الفند » ، بكسر الفاء وسكون النون . و « زمّان » بكسر الزاي المعجمة وتشديد الميم . وهو شاعر جاهلي ، تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والأربعين بعد المائتين « 3 » .
* * * وأنشد بعده « 4 » : ( الرجز )
* هل رأيت الذّئب قطّ *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " طعنا " . وهو تصحيف صوبناه من طبعة هارون نقلا عن إعراب الحماسة .
( 2 ) قوله : " ومثله : ما زلت ولن أزال ، ومثله " ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) الخزانة الجزء الثالث ص 402 .
( 4 ) قطعة من رجز ؛ وتمامها :* جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط *والرجز هو الإنشاد الثالث بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 304 ؛ وتاج العروس ( خضر ) ؛ والدرر 6 / 10 ؛ وشرح التصريح 2 / 112 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 61 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( ضيح ) ؛ والإنصاف 1 / 115 ؛ وأوضح المسالك 3 / 310 ؛ وتاج العروس ( مذق ) ؛ وشرح الأشموني 2 / 499 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 5 ؛ وشرح ابن عقيل ص 477 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 541 ؛ وشرح المفصل 3 / 52 / 53 ؛ ولسان العرب ( خضر ، مذق ) ؛ والمحتسب 2 / 165 ؛ والمخصص 13 / 177 ؛ ومغني اللبيب 1 / 246 ، 2 / 585 ؛ وهمع الهوامع 2 / 117 .