هذا ولم يورد الزمخشري في « المفصل » هذا البيت بتمامه ، وإنما قال : وقد روى ابن الأعرابي بيتا ، عجزه :
* حيث ليّ العمائم *
قال التبريزي في « شرح الكافية » . إنما لم ينشد البيت بتمامه للاختلاف في صدره ، فبعضهم رواه كما ذكر ، وبعضهم قال : صدره :
ونحن سقينا الموت بالسّيف معقلا * وقد كان منهم حيث ليّ العمائم
انتهى .
وقال ابن المستوفي : وما أنشده ابن الأعرابي ، فقد قال الأندلسي : وجدت أنا تمامه في بعض حواشي المفصل ، وهو :
ونحن قتلنا بالشآم مغفّلا * وقد كان منّا حيث ليّ العمائم
قال : ولا أعلم صحته . وأوله على ما أنشدنيه شيخنا محمد بن يوسف البحراني :
ونطعنهم حيث الحبا بعد ضربهم * . . . . . . . . . . . . . . . البيت
ولم يتمّه بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » إلّا بقوله :
ونحن سقينا الموت بالشّام معقلا * وقد كان منكم حيث ليّ العمائم
وقال : المعنى ونحن سقينا هذا الرجل ، وهو معقل ، كأس الموت بهذه البلدة ، وقتلناه ، وقد كان هذا الرجل منكم فوق الرؤوس منكم ، أي : كان رئيسكم وعاليا عليكم .
وقال بعض الشارحين : معناه قد كان المعقل منكم ، وهو الملجأ ، في مكان ليّ العمائم ، وهو الرأس . وهذا ليس بظاهر . انتهى .
وهذا البيت أيضا لم يعرف قائله .
أقول : البيت الذي رواه ابن الأعرابي غير ذينك البيتين . قال الصاغاني في « العباب » : وروى ابن الأعرابي بيت كثّير « 1 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) البيتان لكثير عزة في ديوانه ص 218 .