حيث أغنى عن ذلك الفعل لما دلّ عليه ، كما قلنا في لو .
ألا ترى أنّ المضاف إليه مثل ما بعد الاسم الموصول ، في أنّ كلّ واحد منهما لا يعمل فيما قبله . ومع ذلك فقد أغنى الفعل الذي في صلة أنّ عن الفعل الذي يقتضيه لو ، وإن كان قبل الصلة . فكذلك الفعل المضاف إليه حيث . انتهى بكلامه وحروفه .
و « ما » تكون زائدة في التوجيهين .
ونقل عن ابن مالك أنها في التوجيه الأول عوض عن الجملة المحذوفة ، كالتنوين الذي في حينئذ .
وبالتوجيه الثاني يسقط قول ابن هشام : « فلو كانت نفحة مضافا إليه « 1 » لزم بطلان التفسير ، إذ المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف » . ويتأيّد قول الدماميني في « الحاشية الهندية » : لا مانع من كون نفحت مضافا إليه مع جعله مفسّرا .
وما استند إليه منظور فيه ، لأنّ الظاهر من كلامهم أن امتناع تفسير ما لا يعمل مخصوص بباب الاشتغال .
* * * تم بعون اللّه وتيسيره الجزء السادس من خزانة الأدب بتقسيم محققها
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " مضافا إليها " .