وأنشد بعده ، وهو الشاهد الموفي الخمسمائة « 1 » : ( الطويل )
500 - ونطعنهم حيث الكلى بعد ضربهم ببيض المواضي حيث ليّ العمائم
على أنّ إضافة « حيث » إلى مفرد نادرة ، فتكون « حيث » بمعنى مكان ، و « ليّ » مجرور بإضافة حيث إليه ؛ وهو مصدر لوى العمامة على رأسه ، أي : لفّها .
ومكان لفّ العمائم هو الرأس .
قال ابن هشام في « المغني » : وندرت إضافة « حيث » إلى المفرد كهذا البيت .
والكسائي يقيسه . وأندر من ذلك إضافتها إلى جملة محذوفة كقوله « 2 » : ( الطويل )
إذا ريدة من حيث ما نفحت له * أتاه بريّاها خليل يواصله
أي : إذا ريدة نفحت له من حيث هبّ ، وذلك لأنّ ريدة فاعل بمحذوف يفسّره نفحت ، فلو كان نفحت مضافا إليه حيث لزم بطلان التفسير ، إذ المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، فلا يفسّر عاملا فيه .
قال أبو الفتح في « كتاب التمام « 3 » » : ومن أضاف « حيث » إلى المفرد أعربها .
انتهى .
وقال العيني : إن « حيث » لم يضف في البيت إلى جملة ، فيكون معربا ومحلّه النصب على الحالية . انتهى .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الموفي المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للفرزدق في شرح أبيات المغني 3 / 140 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 389 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 387 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 125 ؛ والدرر 3 / 123 ؛ وشرح الأشموني 2 / 314 ؛ وشرح التصريح 2 / 39 ؛ وشرح المفصل 4 / 92 ؛ ومغني اللبيب 1 / 132 ؛ وهمع الهوامع 1 / 212 .
( 2 ) هو الإنشاد الواحد بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي حية النميري في ديوانه ص 72 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 148 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 390 ؛ ولسان العرب ( ريد ، خلل ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 386 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( خلل ) ؛ والدرر 3 / 125 ؛ وكتاب العين 8 / 65 ؛ ومغني اللبيب 1 / 132 ؛ وهمع الهوامع 1 / 212 .
( 3 ) كتاب التمام في تفسير أشعار هذيل مما أغفله أبو سعيد السكري . وقد طبع في بغداد 1962 بتحقيق القيسي ، وخديجة ، ومطلوب .