وقول السيرافي : « وفي شعره » ، يوهم أنّ هذا الشعر غير البيت الشاهد ، وليس كذلك ؛ فإنّ الشعر واحد والقافية مجرورة .
وقد ردّ عليه أوس بن غلفاء الهجيمي من قصيدة « 1 » : ( الوافر )
فإنّك من هجاء بني تميم * كمزداد الغرام إلى الغرام « 2 »
هم تركوك أسلح من حبارى * رأت صقرا وأشرد من نعام « 3 »
وهم ضربوك أمّ الرّأس حتّى * بدت أمّ الشّؤون من العظام « 4 »
إذا يأسونها جشأت إليهم * شرنبثة القوائم أمّ هام
قال ابن السيّد « فيما كتبه على الكامل » : الذي ضرب يزيد على رأسه الحارث بن حصبة ، أو طارق بن حصبة - الشك من أبي عبيدة - ضربه يوم ذي نجب « 5 » وأسره ، فقال تميم لابن أبي جويرية التميمي ، وكان نطاسيّا ، أي : طبيبا :
انظر إليه فإن كنت ترجوه فلن نطلقه « 6 » حتى يعطينا الرضا في فدائه .
فإن خفت عليه قنعنا منه بأدنى شيء . فأعطاه يزيد شيئا على أن يخبره بأنه يخاف عليه ، فأخذوا منه شيئا يسيرا ، وأطلقوه . انتهى .
وقوله : « أجارتها أسيّد ثم أوردت » إلخ ، « أجاره » : التزم له ذمّة المجاورة .
والضمير للإبل .
و « أودت بذات الضّرع » ، أي : أهلكتها . وروى بدله : « غارت » ، أي :
أتت الغور بها .
هامش
( 1 ) الأبيات لأوس بن غلفاء الهجيمي في الأصمعيات ص 232 - 233 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 286 ؛ وشرح اختيارات المفضل 3 / 1568 وما بعدها ؛ والكامل في اللغة 1 / 286 ؛ والمفضليات ص 388 .
( 2 ) البيت لأوس بن غلفاء في لسان العرب ( لفف ، لقم ) ؛ ولدجاجة بن عتر في جمهرة اللغة ص 886 .
( 3 ) البيت لأوس بن غلفاء في لسان العرب ( لفف ، لقم ) ؛ ولدجاجة بن عتر في جمهرة اللغة ص 886 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حبر ) .
( 4 ) البيت لأوس بن غلفاء في لسان العرب ( لقم ) ؛ ولدجاجة بن عتر في جمهرة اللغة ص 886 . وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 586 .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ذي لجب " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان ( نجب ) ؛ وكتاب أيام العرب ص 543 . وهو يوم لبني تميم على عامر بن صعصعة .
( 6 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " لن نطلقه " . وهو تصحيف صوبناه .