البراجم . فقال عمرو : « إنّ الشقيّ وافد البراجم » ! ، ثم أمر به فقذف في النّار .
ففي ذلك يقول جرير ، يعيّر الفرزدق « 1 » : ( الكامل )
أين الذين بنار عمرو حرّقوا * أم أين أسعد فيكم المسترضع
وقال الطّرمّاح « 2 » : ( البسيط )
ودارم قد قذفنا منهم مائة * في جاجم النّار إذ ينزون بالجدد
ينزون بالمشتوى منها ويوقدها * عمرو ولولا شحوم القوم لم تقد
ولذلك عيّرت بنو تميم بحبّ الطعام ، يعنى كطمع « 3 » البرجميّ في الأكل . قال يزيد بن عمرو بن الصّعق ، أحد بني عمرو بن كلاب :
ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما يحبّون الطّعاما
وقال آخر « 4 » : ( الوافر )
إذا ما مات ميت من تميم * فسرّك أن يعيش فجئ بزاد « 5 »
بخبز أو بلحم أو بتمر * أو الشّيء الملفّف في البجاد « 6 »
تراه ينقّب البطحاء حولا * ليأكل رأس لقمان بن عاد « 7 »
انتهى ما أورده المبرد .
قال ابن رشيق في « العمدة » « 8 » : زعم أبو عبيدة أنّ من زعم أنّه أحرقهم فقد
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 917 ؛ والكامل في اللغة 1 / 100 .
( 2 ) البيتان للطرماح بن حكيم في ديوانه ص 157 ؛ والكامل في اللغة 1 / 100 .
( 3 ) في الكامل في اللغة 1 / 100 : " لطمع البرجمي " .
( 4 ) الأبيات لأبي المهوش في الكامل في اللغة 1 / 100 .
( 5 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوش الأسدي في لسان العرب ( لفف ، لقم ) ؛ ولأبي المهوس في تاج العروس ( لفف ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( عفر ) ؛ ومجمع الأمثال 2 / 395 .
( 6 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوش الأسدي في لسان العرب ( لفف ، لقم ) ؛ ولأبي المهوس في تاج العروس ( لفف ) . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 198 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 395 .
( 7 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصعق في لسان العرب ( لقم ) ؛ ولأبي المهوس أو ليزيد بن عمرو بن الصعق في تاج العروس ( لفف ، لقم ) . وهو بلا نسبة في مجمع الأمثال 2 / 395 .
( 8 ) العمدة في محاسن الشعر 2 / 216 .