الثاني : أن أصلها أيية بسكون العين كحيّة فأعلّت بقلب الياء الأولى اكتفاء بشطر العلة ، وهو فتح ما قبلها فقط دون تحركها . قاله الفراء ، وعزي لسيبويه ، واختاره ابن مالك . وقال : إنه أسهل الوجوه ، لكونه ليس فيه إلّا الاجتزاء بشطر العلة .
وإذا كانوا قد عوّلوا عليه فيما لم يجتمع فيه ياءان نحو : طائي « 1 » ، وسمع : اللهم تقبل تابتي وصامتي « 2 » ، ففيما اجتمع فيه ياءان أولى لأنّه أثقل .
الثالث : أن أصلها آيية كضاربة ، حذفت العين استثقالا لتوالي ياءين أولاهما مكسورة ، ولذلك كانت أولى بالحذف من الثانية .
قال الكسائي : وردّ بأنه كان يلزم قلب الياء همزة لوقوعها بعد ألف زائدة في قولهم : آي .
الرابع : أنّ أصلها أيية بضم الياء الأولى كسمرة ، فقلبت العين ألفا . وردّ بأنه كان يجب قلب الضمة كسرة .
الخامس : أنّ أصلها أيية بكسر الياء الأولى كنبقة ، فقلبت الياء الأولى ألفا .
وردّ بأن ما كان كذلك يجوز فيه الفكّ والإدغام ، كحيي وحيّ .
السادس : أنّ أصلها أيية كقصبة كالأوّل ، إلا أنّه أعلت الثانية على القياس ، فصار أياة كحياة ونواة ، ثم قدمت اللام إلى موضع العين ، فوزنها فلعة .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والتسعون بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) في اللسان ( طوأ ) : " والنسب إليها طائي على غير قياس ، كما قيل في النسب إلى الحيرة حاريّ ؛ وقياسه طيئيّ مثل طيعيّ ، فقلبوا الياء الأولى ألفا وحذفوا الثانية ، كما قيل في النسب إلى طيّب طيبيّ كراهية الكسرات والياءات " .
( 2 ) في اللسان ( توب ) : " إنما أراد توبتي وصومتي فأبدل الواو ألفا لضرب من الخفة . وأنشد :تبت إليك فتقبل تابتي * وصمت ربّي فتقبّل صامتي( 3 ) هو الإنشاد الثاني والستون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . -