* الواهب المائة الهجان وعبدها *
هذا صدر ، وعجزه :
* عوذا تزجّي خلفها أطفالها *
على أنّه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع كما هنا ، وهو جعل ضمير المعرف باللام في التابع مثل المعرف باللام ، فإنّ قوله : « عبدها » بالجرّ معطوف على المائة ، وهو مضاف إلى ما ليس فيه أل ، واغتفر هذا لكونه تابعا .
و « الهجان » : كرام الإبل . و « العوذ » : جمع عائذ ، وهي الحديثة النتاج قبل أن توفّي خمس عشرة ليلة ، ثم هي مطفل بعده . و « تزجّي » : تسوق ، وفاعله ضمير العوذ ، وأطفالها مفعولة .
والمعنى أن هذا الممدوح يهب المائة من الإبل الكريمة مع أطفالها ، ويهب راعيها أيضا .
وقد تقدم شرح هذا مفصّلا في الشاهد الرابع والتسعين بعد المائتين « 1 » .
* * *
هامش
- والمقتضب 4 / 163 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 439 ؛ وجمهرة اللغة ص 920 ؛ والدرر 6 / 153 ؛ وشرح ابن عقيل ص 427 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 667 ؛ والمقرب 1 / 126 ؛ وهمع الهوامع 2 / 48 ، 139 .
( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 238 .