و « عنّية » ، بفتح العين وكسر النون بعدها مثناة تحتية مشدّدة ، قال في الصحاح « 1 » : هو بول البعير يعقد في الشمس ، يطلى به الأجرب . و « القار » بالقاف ، قال في الصحاح : هو الإبل « 2 » .
وقوله : « كنا نحاذر » إلخ ، « تضيع » : مضارع أضاع ، و « لقاحنا » مفعوله وهو جمع لقوح وهي الناقة الحلوب .
قال في الصحاح : إذا نتجت الناقة فهي لقوح شهرين أو ثلاثة ، ثم لبون بعد ذلك .
وقوله : « ولهى « 3 » » : فاعل تضيع ، وهو فعلى من الوله . و « يسار » اسم عبد كان يتعرّض لبنات مولاه .
وقوله : « شغّارة تقذ الفصيل » إلخ ، هو من شواهد سيبويه ، أورده بعد قوله :
« كم عمة لك يا جرير » البيت ، بنصب شغّارة على الذم .
قال : زعم يونس أنه سمع الفرزدق ينشده بالنصب ، جعله شتما ، وكأنه « 4 » حين ذكر الحلب صار من يخاطب عنده عالما بذلك . ولو ابتدأه وأجراه على الأوّل كان جائزا عربيا . انتهى .
قال الأعلم : [ الشاهد « 5 » ] في نصب شغّارة وفطّارة على الشتم . و « الشغّارة » :
التي ترفع رجلها ضاربة للفصيل لتمنعه من الرّضاع عند الحلب ، يقال : شغر الكلب إذا رفع رجليه ليبول . و « الوقذ » : أشد الضرب . والموقوذة : التي نهكت ضربا حتى أشرفت على الهلاك .
هامش
( 1 ) الصحاح ( عني ) .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " هو بول الإبل " . ولقد أبقينا على رواية بولاق ، فهي توافق رواية شرح أبيات المغني والصحاح ( قير ) . وفيه ( قير ) : " والقار : الإبل ؛ وقال الراجز :إنا رأينا أغارا * أكثر منه قرة وقاراوبعده في شرح أبيات المغني : " وأراد بسراج النهار : الشمس ، والدسيعة : العطيّة " .
( 3 ) رسمت الكلمة في أصل الخزانة : " ولها " . وهو تصحيف صوبناه .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " وكان " . وهو تصحيف صوابه شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 166 ؛ والنسخة الشنقيطية . وكتاب سيبويه 1 / 294 .
( 5 ) زيادة من النسخة الشنقيطية .