ولا يخفى فساده ؛ إذ جعل المميز محذوفا مع أنّ مذكور . ولا يصحّ جعل [ جملة « 1 » ] نالني اعتراضيّة ، إذ لا فاعل للفعل حينئذ .
وقوله : « على عدم » ، أي : مع عدم ، متعلق بمحذوف على أنّه حال من الياء . كذا قال ابن الحاجب في « أماليه » عن ابن برهان .
وزعم العيني أنّه متعلق بنالني . وهو فاسد يدرك بالتأمل .
وأفسد منه قول ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : قوله : على عدم ، حال من الياء ، وعامله نالني ، ويجوز أن يعمل فيه فضل المصدر على أنه مفعول به .
و « العدم » ، بفتحتين ، والعدم ، بضم فسكون ، كلاهما بمعنى الفقر والاحتياج .
و « منهم » متعلق بنالني . وقال ابن المستوفي ، يجوز أن يكون موضع منهم النصب على الحال صفة لفضل مقدّما عليه ، ويجوز أن يكون من فيه مبيّنا للجنس ويعمل فيه نالني .
وهذا خطأ ، فإنّ « من » البيانية مع مجرورها تتعلق بمحذوف على أنه حال .
و « الفضل » : الخير والإنعام ، وجملة « أحتمل » في محلّ نصب خبر كاد وهو بالحاء المهملة . قال شارح ديوان القطامي : أي : لم يكن « 2 » لي حمولة أحتمل عليها .
و « الحمولة » ، بالفتح ، قال صاحب المصباح : هو البعير يحمل عليه ، وقد يستعمل في الفرس والبغل والحمار . اه .
فمعنى أحتمل : أتّخذ حمولة .
وقال الأعلم : قوله : « إذ لا أكاد » إلخ ، أي : حين بلغ منّي الجهد وسوء الحال [ إلى أن « 3 » ] لا أقدر على الارتحال لطلب الرّزق ، ضعفا وفقرا .
ويروى : « أجتمل » بالجيم ، أي : أجمع العظام لأخرج ودكها ، وأتعلّل به ، والجميل : الودك . اه
هامش
( 1 ) زيادة من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أي لم تكن " .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح الأعلم .