490 - كم في بني سعد بن بكر سيّد ضخم الدّسيعة ماجد نفّاع
على أنّ فيه دليلا على جواز الفصل بالظرف المستقر عند يونس ، كما جاز الفصل بالظرف اللغو في البيت السابق .
وسيبويه لا يجيز الفصل بالظرف إلّا لضرورة . وأنشد هذا البيت .
قال الأعلم : الشاهد فيه خفض سيّد ب « كم » ضرورة ، ولو رفع سيّد أو نصب لجاز كما تقدم . وبيان كونه ظرفا مستقرا أنّ « كم » في محل رفع مبتدأ ، والظرف الفاصل في محل رفع خبر المبتدأ .
وأخطأ ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » في زعمه أنّ الظرف حال من سيّد ، وكان في الأصل صفة فلما قدّم عليه ، صار حالا منه .
ووجه الخطأ أنّ المبتدأ يبقى بلا خبر .
و « ضخم وماجد ونفّاع » ، بجرّ الثلاثة صفات لسيّد . و « الدّسيعة » بفتح الدال وكسر السين وبعد المثناة التحتية عين ، والثلاثة بالإهمال ، ومعناها العطية .
قال الأعلم : هي من دسع البعير بجرّته ، إذا دفع بها . ويقال هي الجفنة .
والمعنى أنّه واسع المعروف . و « الماجد » : الشريف . يصف كثرة السّادات في هذه القبيلة .
والبيت وقع غفلا في كتاب سيبويه والمفصّل ، ولم يعزه أحد من شرّاحهما إلى قائله .
وزعم العيني أنّه للفرزدق « 1 » . واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والتسعون بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) لم أقع عليه في ديوان الفرزدق .
( 2 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 30 ؛ والدرر 4 / 49 ؛ وشرح المفصل 4 / 131 ؛ والكتاب 2 / 165 ؛ واللمع -