ألا ترى أنّك لو قلت لمن قال : انتفت مقاربة الاحتمال : ما سبب ذلك ؟ لصحّ أن يقول : سببه الإقتار . ولو قلت لمن قال : ما سبب مقاربة الاحتمال أو ما سبب الاحتمال ؟ سببه الإقتار « 1 » ، لكان فاسدا . فهو مما يوضح أنّه تعليل للنفي ، وغير مستقيم « 2 » أن يكون تعليلا لأحتمل أو أكاد . انتهى كلامه .
والبيت من قصيدة للقطامي عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مدح بها أبا عثمان عبد الواحد .
قال ابن الكلبي ، وابن حبيب : هو عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف .
وقال مصعب الزّبيريّ : هو عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك . وكان واليا في المدينة لمروان بن محمد .
وهذا مطلع القصيدة « 3 » : ( البسيط )
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل * وإن بليت وإن طالت بك الطّيل « 4 »
إلى أن قال بعد ستة أبيات :
والنّاس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهي ولأمّ المخطئ الهبل « 5 »
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل « 6 »
ثم وصف الإبل التي توصّله إلى حبيبته عليّة « 7 » بأبيات منها :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وقال سببه الإقتار " . وهو تصحيف ، فسياق الكلام يقتضي حذف كلمة " قال " . وقد أشار لذلك محقق طبعة هارون .
( 2 ) في النسخة النقيطية : " غير مستقيم " بحذف الواو .
( 3 ) الأبيات من مطولة للقطامي في ديوانه ص 2 وما بعدها ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 642 وما بعدها . وقد عدّ القرشي قصيدة القطامي هذه من المشويات . ومنها ستة أبيات في أمالي المرتضى 2 / 18 .
( 4 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 23 ؛ والأغاني 24 / 20 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 18 ؛ وديوان الأدب 3 / 438 .
( 5 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 25 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( هبل ) ؛ ومقاييس اللغة 6 / 30 .
( 6 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 25 ؛ وحماسة البحتري ص 465 ؛ وديوان المعاني 1 / 124 ؛ وللأعشى في تخليص الشواهد ص 102 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( بعض ) ؛ ومجالس ثعلب ص 437 .
( 7 ) علية : اسم حبيبته وقد ذكر اسمها في بيت من القصيدة هو : -