يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصّدور على الأعجاز تتّكل « 1 »
إلى أن قال :
فقلت للرّكب لمّا أن علت بهم * من عن يمين الحبيّا نظرة قبل « 2 »
ألمحة من سنا برق رأى بصري * أم وجه عالية اختالت به الكلل « 3 »
ثم بعد أبيات خاطب ناقته ، فقال :
إن ترجعي من أبي عثمان منجحة * فقد يهون على المستنجح العمل « 4 »
أهل المدينة لا يحزنك شأنهم * إذا تخاطأ عبد الواحد الأجل « 5 »
أما قريش فلن تلقاهم أبدا * إلّا وهم خير من يحفى وينتعل « 6 »
إلّا وهم جبل اللّه الذي قصرت * عنه الجبال فما ساوى به جبل
قوم هم ثبّتوا الإسلام وامتنعوا * رهط الرّسول الذي ما بعده رسل
من صالحوه رأى في عيشه سعة * ولا يرى من أرادوا ضرّه يئل
كم نالني منهم فضلا على عدم * . . . . . . . . . . . . . . . البيت
وكم من الدّهر ما قد ثبّتوا قدمي * إذ لا يزال مع الأعداء ينتضل
هامش
-أمست عليّة يرتاح الفؤاد لها * وللرواسم فيما دونها عمل( 1 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 26 ؛ والأغاني 24 / 20 ؛ وتاج العروس ( رها ) ؛ ولسان العرب ( رها ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( رهو ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 404 .
في طبعة بولاق : " فلا أعجاز خاذلة إلا الصدور " . وهو تصحيف صوابه ديوانه والجمهرة .
( 2 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 28 ؛ وأدب الكاتب ص 504 ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ وشرح المفصل 8 / 41 ؛ ولسان العرب ( عنن ، حبا ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 297 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 55 ؛ والجنى الداني ص 243 ؛ وجواهر الأدب ص 322 ؛ ورصف المباني ص 367 ؛ والمقرب 1 / 195 .
( 3 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 28 ؛ وأساس البلاغة ( خيل ) .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " المستجنح " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والجمهرة . والبيت للقطامي في ديوانه ص 29 ؛ وأساس البلاغة ( نجح ) .
( 5 ) البيت للقطامي في ديوانه ص 29 ؛ وأساس البلاغة ( خطأ ) .
تحاطأه : أي أخطأه . والشأن والبال والحال سواء . كأنه قال : دع عنك أهل المدينة إذا عاش لك عبد الواحد .
( 6 ) في النسخة الشنقيطية : " أما قريشا " . والبيت بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 502 .