وهذا كقولهم « 1 » : « الحديد بالحديد يفلح » . وأصل النّكب الميل . وقال أبو عبيد البكري : هذا مثل قول عمرو بن كلثوم « 2 » : ( الوافر )
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وقال الفرزدق « 3 » : ( الكامل )
أحلامنا تزن الجبال رزانة * ويزيد جاهلنا على الجهّال
قوله : « ولا يرعون أكناف » إلخ ، « الهوينى » : الدّعة والخفض ، وهو مصغر الهونى تأنيث الأهون . ويجوز أن يكون الهونى اسما مبنيا من الهينة ، وهي السّكون ، ولا تجعله تأنيث الأهون .
و « الهدون » : السّكون والصلح . يصفهم بالحرص على القتال ، وإيثار جانب الخصومة على الصّلح . فيقول : لا يرعى هؤلاء القوم ، من عزّهم ومنعتهم ، الأماكن التي أباحتها المسالمة ، ووطّأتها « 4 » المهادنة ، ولكن يرعون النواحي المحميّة ، والأراضي المنيعة « 5 » .
و « أبو الغول الطّهويّ » هو كما قال الآمدي في « المؤتلف والمختلف » « 6 » من قوم
هامش
( 1 ) المثل في تمثال 2 لأمثال 2 / 469 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 345 ؛ وجمهرة اللغة ص 555 ؛ وزهر الأكم 2 / 104 ؛ والعقد الفريد 3 / 92 ؛ وفصل المقال ص 134 ؛ وكتاب الأمثال ص 96 ، 359 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 366 ، 394 ، 2 / 230 .
( 2 ) البيت لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص 101 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 57 ، 327 ، 2 / 147 ؛ والبصائر والذخائر 2 / 829 ؛ وبهجة المجالس 2 / 621 ؛ وجمهرة أشعار العرب 1 / 414 ؛ وشرح ديوان امرئ القيس ص 327 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 37 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 120 ؛ وشرح القصائد السبع ص 426 ؛ وشرح القصائد العشر ص 366 ؛ وشرح المعلقات السبع ص 178 ؛ وشرح المعلقات العشر ص 92 ؛ وعيون الأخبار 2 / 211 ؛ ولسان العرب ( رشد ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( جهل ) ؛ ولسان العرب ( خدع ) ؛ والمخصص 3 / 81 .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 730 .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ووطئتها " . وهو تصحيف صوابه من سمط اللآلئ ص 581 .
ووطأ الشيء : سهّله وهيّأه .
( 5 ) في سمط اللآلئ : " والأرضين الممتنعة " .
( 6 ) المؤتلف والمختلف ص 245 .