والآخر من هذه الأسماء في موضع جرّ ، وجعل لفظه كلفظ الواحد ، وهما اسمان أحدهما مضاف إلى الآخر .
وزعم يونس ، وهو رأيه ، أنّ أبا عمرو ، كان يجعل لفظه كلفظه « 1 » ، إذا كان شيء منه ظرفا ، أو حالا .
وقال الفرزدق « 2 » :
ولولا يوم يوم ما أردنا * . . . . . . . . . . . . . البيت
فالأصل في هذا والقياس الإضافة . انتهى .
قال الأعلم : الشاهد فيه إضافة يوم الأول إلى الثاني ، على حدّ قولهم :
معديكرب ، فيمن أضاف الأوّل إلى الثاني . يقول : لولا نصر مالك في اليوم الذي تعلم ما طلبنا جزاءك . وجعل نصرهم له قرضا ، يطالبونه بالجزاء عليه .
هذا كلامه .
ولم يشرح وجه الإضافة . وظاهرها إضافة المترادفين . وقد شرحها أبو علي في « التذكرة » ، قال : أما قوله حين لا حين ، فالثاني غير الأوّل ، لأنّ الحين يقع على الجزء اليسير من الزمان ، فأضاف الحين الأوّل إلى الثاني ، ولا زائدة ، فيكون من إضافة البعض إلى الكلّ ، نحو : حلقة فضة ، وعيد السّنة ، وسبت الأسبوع ، فلا يكون إضافة الشيء إلى نفسه .
ومثله قول الفرزدق :
ولولا يوم يوم ما أردنا * . . . . . . . . . . . . . البيت
فيوم الأوّل : وضح النهار ، والثاني : البرهة ، كالتي في قوله « 3 » :
« وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ »
.
وأنشد أبو عمرو « 4 » : ( مجزوء الرمل )
هامش
( 1 ) في الكتاب : " كلفظ الواحد " .
( 2 ) هي رواية ديوانه ص 9 .
( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 16 .
( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( قمر ) . وفي طبعة بولاق : " ليالي المقمرات " . وهو تصحيف صوابه من -