بعضهم مخفض بالخاء والضاد المعجمتين ، وقال آخر « 1 » : ابن مخفض « 2 » ، وقال آخر :
ابن مخفض .
فقلنا : ليس لهذا إلّا أبو بكر بن دريد . فقصدناه في منزله ، فعرّفناه ما جرى ، فقال ابن دريد : أين يذهب بكم ؟ هذا مشهور ، هو حريث بن محفّض ، الحاء غير معجمة ومفتوحة ، والفاء مشددة ومكسورة ، والضاد منقوطة . وهو من بني تميم ، ثم من بني مازن بن عمرو بن تميم .
وهو القائل « 3 » : ( الطويل )
ألم تر قومي إن دعوا لملمّة * أجابوا وإن أغضب على القوم يغضبوا
هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أخرى مثلها إن تغيّبوا « 4 »
بنو الحرب لم تقعد بهم أمّهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا « 5 »
وتمثّل الحجّاج « 6 » بهذه الأبيات على المنبر ، فقال : أنتم يا أهل الشام كما قال حريث بن محفّض .
قال : أنا واللّه حريث بن محفّض . فقال : ما حملك على أن سابقتني ؟ قال : لم أتمالك إذ تمثّل الأمير بشعري فأعلمته مكاني .
ثم قال أبو الحسن ابن عبدوس : فلم يفرج عنّا غيره . انتهى ما أورده العسكريّ .
* * *
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " آخرون " . وهو تصحيف صوابه من كتاب التصحيف وطبعة بولاق .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 6 / 33 : " في حواشي ط : ضبط في الأصل بالقلم ، الأول بفتح الميم ، والثاني بكسرها " .
( 3 ) الأبيات لحريث بن محفض - أو محفظ - في ذيل الأمالي 3 / 81 ؛ والشعر والشعراء ص 536 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 194 ؛ وكتاب التصحيف ص 37 . وهو بلا نسبة في وقعة صفين ص 160 . وزعم ابن أبي الحديد أن الشعر لربيعة بن مشروم الطائي في نهج البلاغة 1 / 326 - 327 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " عيني " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة الذكر .
( 5 ) يقال : قعد بالرجل آباؤه وأقعدوه وتقعدوه : حبسته منزلة أمهاته وآبائه من اللؤم عن بلوغ المكارم .
( 6 ) انظر الخبر في الشعر والشعراء ص 536 .