اصرفه ، إلى مدح هرم . و « البداة » : جمع باد . و « الحضر » : جمع حاضر ، كصحب جمع صاحب « 1 » .
وقوله : « تاللّه قد علمت » إلخ ، « السّراة » : جمع سريّ ، وهو الكريم .
والحبس والأصر [ والأزل ] « 2 » ، بفتح الهمزة واحد ، وهو أن يحدق العدوّ بالقوم ، فيحبسوا أموالهم ، ولا يخرجوها إلى الرعي ، خشية أن يغار عليها . و « الأصر » :
الضيق أيضا وسوء الحال .
وقوله : « أن نعم معترك » إلخ ، « أن » بفتح الهمزة مخففة من الثقيلة مؤوّلة مع مدخولها بمصدر ، سادة مسدّ مفعولي علمت . و « معترك » : فاعل نعم ، والمخصوص محذوف ، وهو اسم مكان ، أي : نعم موضع ازدحام الفقراء أنت .
وأصله في الحرب ، فاستعاره هنا . وخبّ السفير ، أي : أسرع ، وطار مع الريح .
و « السّفير » : ما جفّ من الورق وسقط ، وذلك في شدة البرد وقحط الزمان .
و « سابئ » : معطوف على معترك ، وهو مهموز الآخر ، اسم فاعل من سبأ الخمر ، إذا اشتراها ، وإنما وصفه بسباء الخمر في شدّة الزمان ، ليدلّ على [ كرمه و ] تناهي جوده ، فلا تمنعه شدّة الزمان من إنفاق ماله « 3 » .
وقوله : « ولنعم حشو الدّرع » إلخ ، جعل لابس الدرع حشوا لها لاشتمالها عليه ، كما يشتمل الإناء على ما فيه . وهو العامل في إذا ، لأنه بمعنى لابس ، وقيل :
متعلّق بنعم لما فيه من معنى الثناء كما فيما قبله . و « الجلّ » ، بالضم : الحادث العظيم كالجلّى .
وقوله : « على ظهر » ، أي : ظهر حمول قويّ .
و « الذّمار » : ما يجب عليه أن يحميه [ من حرمه ] . و « الجلّى » : النائبة الجليلة [ وجمعها جلل ] ، وقيل هنا بمعنى : جماعة العشيرة . وقوله : « أمين مغيّب الصدر » ، أي : لا يضمر إلا الجميل ، ولا ينطوي إلا على الوفاء والخير وحفظ السّرّ ، فهو مأمون على ما غاب في صدره .
هامش
( 1 ) بعده في ديوانه صنعة الأعلم ص 115 : " والمعنى أنه خير من حضر ومن غاب " .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح ديوانيه .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من ديوانه صنعة الأعلم ص 116 . وبعده في ديوانه : " إنفاق ماله ، والجري على كريم عادته " .