ما مرّ يوم إلّا وعندهما * لحم رجال أو يولغان دما
وقوله : « والسّتر دون الفاحشات » إلخ ، أي : بينه وبين الفاحشات ستر من الحياء ، وتقى اللّه ، ولا ستر بينه وبين الخير ، يحجبه عنه . وحكي أنّ عمر بن الخطاب [ رضي اللّه عنه ] لّما سمعه ، قال « 1 » : « ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
وقوله : « أثني عليك » إلخ ، أي : بما علمت من أمرك ، وشاهدت من جودك .
وما أسلفت « 2 » ، أي : ما قدمت في الشّدائد . و « النّجدة » : الشدة والبأس .
و « الذكر » : ما يذكر به من الفضل « 3 » .
وترجمة زهير بن أبي سلمى تقدمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 4 » .
وأمّا بيت المسيّب بن علس فهو من قصيدة أيضا ، مدح بها قيس بن معديكرب الكندي ، تقدّم شرح بعضها في الشاهد الثاني بعد المائتين ، ورويت لابن أخته الأعشى ميمون ، وهي ثابتة في ديوانه أيضا ، فيكون المسيّب بن علس خال الأعشى .
وهذه أبيات منها « 5 » : ( الكامل )
وإليك أعملت المطيّة من * سهل العراق وأنت بالقفر
أنت الرّئيس إذا هم نزلوا * وتواجهوا كالأسد والنّمر
أو فارس اليحموم يتبعهم * كالطّلق يتبع ليلة البهر
هامش
( 1 ) في شرح شعر ديوان زهير صنعة الأعلم ص 121 : " لما أنشد هذا البيت ، قال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ما سلفت " . وهو تصحيف صوابه من شعر زهير صنعة الأعلم ص 121 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " والذكر به من الفضل " . وهو تصحيف صوابه من شعر زهير صنعة الأعلم ص 121 ؛ وطبعة بولاق .
( 4 ) الخزانة الجزء الثالث ص 293 .
( 5 ) الأبيات للمسيب بن علس في البيان والتبيين 1 / 188 - 189 ؛ والحماسة البصرية 1 / 141 . وهي في ملحق ديوان الأعشى الكبير رقم 9 .
والبيت الثالث في أسماء خيل العرب ص 271 للمسيب بن علس ؛ وهو لحسان الطائي في القاموس المحيط ( حمم ) .
والبيت الأخير في ديوان زهير صنعة الأعلم ص 121 .