وقال صاحب المعجم : خفيّة : اسم غيضة ملتفّة ، تتخذها الأسد عرّيسة . كذا قال الخليل ، وأنشد هذا البيت .
و « حرد » بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين : مصدر حرد من باب ضرب ، بمعنى قصد ؛ وبمعنى غضب ، من باب فرح أيضا . و « دماء » : مفعول تساقوا ، أي :
سقي كلّ منهما دم الأساود .
وهو إمّا جمع أسود على أفعل ، وهو العظيم من الحيات وفيه سواد . وهو اسم له ، ولو كان وصفا لجمع على فعل بالضم .
وإمّا جمع أسود بالضم ، وهو جمع أسد فيكون جمع الجمع . والمراد بالأساود الشّجعان ، وهو عبارة عنهم وعن أخصامهم .
وقال العينيّ ، وتبعه السيوطيّ : الأساود : جمع أسودة ، وأسودة : جمع سواد ، والسواد : الشخص ، وأراد بالأساود شخوص الموتى .
وروى : « سمام » بدل « دماء » وقال : هو جمع سمّ . فالمناسب على هذه الرواية تفسير الأساود بالحيّات .
وروى أبو تمام البيت الشاهد في « كتاب مختار أشعار القبائل » آخر أبيات خمسة لحريث بن محفّض ، وهي « 1 » : ( الطويل )
ألم تر أنّي بعد عمرو ومالك * وعروة وابن الهول لست بخالد
وكانوا بني ساداتنا فكأنّما * تساقوا على لوح دماء الأساود
وما نحن إلّا مثلهم غير أنّنا * كمنتظر ظمأ وآخر وارد « 2 »
هم ساعد الدّهر الذي يتّقى بهم * وما خير كفّ لا تنوء بساعد
فإنّ الألى حانت بفلج دماؤهم * . . . . . . . . . . . . . البيت
و « الألى » بمعنى الذين ، وعلى هذه الرواية أيضا لا شاهد فيه .
و « اللّوح » ، بفتح اللام وسكون الواو آخره حاء مهملة : العطش . و « الظّمء » ، بكسر الظاء المشالة وسكون الميم بعدها همزة : اسم الزمان الذي يكون بين الشّربتين
هامش
( 1 ) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 182 .
( 2 ) في طبعات الخزانة : " لمنتظر ظمئا " . وهو خطأ صوبناه .