* ولا علم إلّا حسن ظنّ بصاحب *
وهو من شواهد سيبويه ، وقد شرحناه مع قصيدته في الشاهد الثالث والعشرين بعد المائتين « 1 » .
وقوله : « يمين امرئ » إلخ ، مفعول مطلق تشبيهيّ ، أي : كيمين . و « اليمين » :
القسم ، سمّي بها لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ امرئ منهم على يمين صاحبه .
قال صاحب المصباح : ويمين الحلف أنثى .
قال ابن الأنباري : ولهذا أعاد الضمير عليها من « بها » مؤنّثا . و « آلى » ، بمعنى أقسم .
وقوله : « لشتّان ما بين اليزيدين » إلخ ، اللام في جواب القسم ، وما بعدها جوابه . قيل : شتّان ما بين اليزيدين صار مثلا في ظهور الفرق . و « النّدى » :
السّخاء والجود ، والألف أصلها واو ، لأنه يقال ندوت « 2 » . ويقال : سنّ للناس النّدى فندوا بفتح الدال .
و « الأغرّ » من الغرّة ، وهو بياض فوق الدّرهم في جبهة الفرس . يقال : فرس أغرّ ومهرة غرّاء ، وقد استعيرت للوضوح والشّهرة . وقال في المصباح : ورجل أغرّ :
صبيح ، أو سيّد قومه .
أما « يزيد سليم » فهو يزيد بن أسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة ، وينتهي نسبه إلى بهثة بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها ثاء مثلثة ، ابن سليم ، بضم السين ، ابن منصور بن عكرمة بن خصفة ، بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة ، ابن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان .
وأمّا « يزيد بن حاتم » ، فهو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بن أبي صفرة ، وينتهي نسبه إلى الأزد ، وهي قبيلة عظيمة باليمن . وهو جدّ الوزير المهلبي . فإنه أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون بن إبراهيم بن عبد اللّه بن يزيد بن حاتم . ومات في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 309 .
( 2 ) والندى أيضا تكتب بالياء غالبا لمراعاة الإمالة انظر اللسان ( ندي ) . وفي حاشية طبعة هارون 6 / 290 : " وقد وردت في الأصل مكتوبة بالألف في جميع المواضع ، لكني أجريتها على الكتابة المألوفة " .