العواطف : جمع عاطفة ، أي : لم يرقّ [ عليه أحد ] « 1 » ولم يحمله على بعير من إبله ، وهو جمع عاطفة . ويراد بها في الصداقة « 2 » والرحم والمودة والصحبة وما أشبه ذلك .
وروي : « نخلة » بدل مكة ، وهي موضع بقرب مكة ، وعليها يأخذ الحاجّ بعد انقضاء حجّهم ، ولذلك قال : لم تعطف إلخ ، لأنّهم آخذون في الانصراف .
أي : إنّه وجد بمفارقته لها كما وجد الذي ضلّ بعيره في هذا الموضع .
والبيت من أبيات سيبويه ، ومحلّ الشاهد فيه أنه جعل وجدي : مبتدأ ، ووجد المضلّ : خبره لا يستغني عنه ، فلم يجز نصبه على المصدرية . وأصله وجدي بها وجد مثل وجد المضلّ بعيره .
و « الخوانف » : جمع خانفة ، وهي الناقة التي تخنف برأسها ، أي : تميلها إذا عدت . وهي بالخاء المعجمة والنون والفاء .
وقوله : « وقالوا تعرّفها المنازل » إلخ ، قال أبو عبيد البكري في « معجم ما استعجم » : كانوا يسمّون منى المنازل ، وأنشد هذا البيت . ثم قال : ويقال للرجل إذا أتاها : نازل .
قال عامر بن الطّفيل « 3 » : ( الطويل )
أنازلة أسماء أم غير نازله * أبيني لنا يا أسم ما أنت فاعله
وقال غيره : المنازل من منى : حيث ينزلون أيام رمي الجمار .
هامش
( 1 ) في أصل طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية بياض ، وما بين معكوفين زيادة من شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 110 - 111 .
وفي طبعة بولاق كتب مصحح هذه الطبعة : " هكذا بياض بالأصل . متى وقع بياض في النسخة فسببه أن الأصل المنقول منه هذه النسخة منقول من مسودة المصنف ، وكثيرا ما يكتب رحمه الله في الهامش ، فيغتال بعض ذلك أيدي المجلدين والبلا فلينتبه . ا . ه . من هامش الأصل " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " في الطلاقة " .
( 3 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 200 ؛ وتاج العروس ( نزل ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 211 ؛ وذيل الأمالي 3 / 114 ؛ ولسان العرب ( نزل ) ؛ والنقائض 1 / 284 . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 181 ؛ ومجمل اللغة 5 / 417 ؛ والمخصص 12 / 50 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 417 .
والنزال : هاهنا الحجاج ؛ ونزل القوم : أتوا منى .