وأمام المطايا في موضع وصف المطية ، وسيرها المتقاذف جملة ابتدائية صفة لمطيّة ، والجارّ والمجرور متعلق بيزجون . انتهى .
وأجود من هذا أن يكون سيرها فاعل الظرف ، لاعتماده على الموصوف ، والمتقاذف صفة لسيرها . ويجوز أن يكون سيرها المتقاذف مبتدأ موصوفا والظرف قبله خبره ، والجملة صفة مطية .
والبيت أنشده سيبويه للنابغة الجعدي الصّحابي ، وتبعه عليه خدمة كتابه .
وقد تقدمت ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة « 1 » .
ونقل ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » عن السيرافي أنه من قصيدة لمزاحم ابن الحارث العقيلي « 2 » .
وأورد هذه الأبيات منها « 3 » : ( الطويل )
ووجدي بها وجد المضلّ بعيره * بمكّة لم تعطف عليه العواطف « 4 »
رأى من رفيقيه الجفاء وفاته * بنشدانها المستعجلات الخوانف « 5 »
وقالوا : تعرّفها المنازل من منى * وما كلّ من وافى منى أنا عارف « 6 »
« الوجد » : ما يجده الإنسان من العشق . و « المضلّ » : اسم فاعل من أضلّه ، وجملة « لم تعطف » إلخ ، حال من المضلّ . وهذا غاية في الحيرة . ولم تعطف عليه
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 158 .
( 2 ) هو مزاحم بن عمرو بن الحارث من عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . شاعر بدوي فصيح إسلامي صاحب قصيد ورجز ، وكان معاصرا لجرير والفرزدق .
( 3 ) الأبيات لمزاحم العقيلي في ديوانه ص 28 - 29 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 110 ؛ وفرحة الأديب ص 29 .
( 4 ) البيت لمزاحم العقيلي في شرح أبيات سيبويه 1 / 41 ؛ والكتاب 1 / 367 ؛ ولسان العرب ( عطف ) .
( 5 ) في طبعة بولاق : " بنشدتها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وديوانه وشرح أبيات المغني .
( 6 ) هو الإنشاد السادس والثلاثون بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لمزاحم العقيلي في شرح أبيات سيبويه 1 / 43 ؛ وشرح التصريح 1 / 198 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 154 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 970 ؛ والكتاب 1 / 72 ، 146 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 98 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 233 ؛ وأوضح المسالك 1 / 282 ؛ والخصائص 2 / 354 ، 376 ؛ وشرح الأشموني 1 / 122 ؛ ولسان العرب ( عرف ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 694 .