* ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا *
وقول أبي النجم :
* كلّه لم أصنع *
وانتصاب المنزل على إسقاط « في » توسّعا ، لا على الظرف ، لأنه مختص .
انتهى .
وهذا ردّ على ابن خلف في زعمه أنه منصوب على الظرف . وتعرّفها ، أي :
اعرف منزلها بالسؤال عنها .
قال النحاس : سألنا أبو إسحاق الزجاج عن معنى هذا البيت فقال : الإنسان يسأل عن الشيء من يعرفه ومن لا يعرفه ، فما معنى هذا البيت ؟ وأجاب فقال : هذا يذكر امرأة يتعشّقها ، فليس يسأل عن خبرها إلا من يعرفه ، ويعرفها .
و « مزاحم بن الحارث » شاعر إسلاميّ من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
قال صاحب الأغاني « 1 » : وقيل هو مزاحم بن عمرو بن مرة بن الحارث « 2 » .
وهذا القول أقرب عندي إلى الصواب . انتهى .
فيكون الحارث على هذا جدّ أبيه .
ثم قال : وهو شاعر بدويّ فصيح إسلامي ، كان في زمن جرير والفرزدق ، وكان جرير يصفه ويقرّظه ويقدّمه ، ويقول : ما من بيتين كنت أحبّ أن أكون سبقت إليهما غير بيتين من قول مزاحم العقيلي ، وهما « 3 » : ( الطويل )
وددت على ما كان من سرف الهوى * وغيّ الأماني أنّ ما شئت يفعل
فترجع أيّام تقضّت ولذّة * تولّت وهل يثنى من الدّهر أول
هامش
-
* فأخزى الله رابعة تعود *
والبيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 281 ؛ وتذكرة النحاة ص 641 ؛ والكتاب 1 / 86 .
( 1 ) الأغاني 19 / 98 .
( 2 ) في الأغاني : " . . بن الحارث بن مصرّف بن الأعلم . . " .
( 3 ) الخبر والبيتان في الأغاني 19 / 98 لمزاحم العقيلي .