وأنشد بعده ، وهو الشاهد الستون بعد الأربعمائة « 1 » : ( البسيط )
460 - أنشأت أسأله ما بال رفقته حيّ الحمول فإنّ الرّكب قد ذهبا
على أنّ « حيّ » جاء متعديا بمعنى : ائت الحمول ، جمع حمل بالكسر .
وهذه رواية الجوهري في « الصحاح » ، وكذا رواه خطّاب بن يوسف في « كتاب الترشيح » وقال : أخذ يسأل غلامه : ما بال الرفقة ؟ وأين أخذت ؟ ثم قال له : حيّ الحمول يا غلام ، أي : ائتها وحثّها . انتهى .
نقله عنه أبو حيان في « التذكرة » .
وقد روى البيت أبو علي في « كتاب إيضاح الشعر » والسّهيلي في « الروض الأنف » هكذا : ( البسيط )
أنشأت أسأله عن حال رفقته * فقال : حيّ فإنّ الرّكب قد ذهبا
وعليه فليس بمتعدّ . ورواه الأخفش أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي في « كتاب المعاياة » :
وقلت أسأله عن حال رفقته * فقال : حيّ فإنّ الرّكب قد ذهبا
وقال : أراد بقوله : حيّهل ، فنقصه . والرفقة بضم أولها وتكسر . وجعل الركب بمنزلة الواحد . اه .
أي : بالنظر إلى قوله ذهب بالإفراد ، ولو كان راعى معناه ، لقال : ذهبوا .
وقال ابن أبي الربيع « 2 » : حيّ تستعمل مركبة وغير مركبة . فإن كانت غير مركبة كانت بمنزلة أقبل ، فتتعدى بعلى ، وإذا كانت مركبة كانت متعدّية بمنزلة ائت . انتهى .
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 43 ؛ والروض الأنف 2 / 38 ؛ وشرح المفصل 4 / 47 ؛ ولسان العرب ( هلل ، حيا ) .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ابن الربيع " . وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه . وهو عبيد الله بن أحمد ، شيخ أبي حيان . وله شرح الإيضاح وسيأتي اسمه صحيحا في هذا الجزء .