فلما قرأ طلحة الكتاب أحبّ أن لا يفطن الرسول ، فقال : ما أيسر ما سألت ، إنّما سألت جنبة « 1 » . ثم أمر بجنبة « 2 » عظيمة فقوّرت وملئت دنانير ، وكتب إليها :
( الرجز )
إنّا ملأناها تفيض فيضا * فلن تخافي ما حييت غيضا
* خذي لك الجنب وعودي أيضا « 3 » *
و « غيضا » ، من غاض الماء في الأرض ، إذا غار فيها ، وانمحق .
* * * وأنشد بعده « 4 » : ( الطويل )
ألا أيّها الطّير المربّة بالضّحى * على خالد لقد وقعت على لحم
على أنّ تنوين « لحم » للإبهام والتفخيم ، أي : لحم ، وأيّ لحم .
تقدم شرحه مفصّلا في الشاهد الثامن والأربعين بعد الثلثمائة من باب النعت « 5 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد الأربعمائة « 6 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " جبنة " . وهو تصحيف صوبناه .
والجنبة : جلدة من جنب البعير يعمل منها علبة ، وهي فوق المعلق من العلاب ودون الحوأبة . ( اللسان : جنب ) .
( 2 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " بجبنة " . وهو تصحيف .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لك الجبن " . وهو تصحيف صوبناه .
( 4 ) البيت لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 154 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1226 ؛ ومجالس ثعلب ص 151 ، 212 .
( 5 ) الخزانة الجزء الخامس ص 75 وما بعدها .
( 6 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 778 ؛ والأشباه والنظائر 6 / 201 ؛ وإصلاح المنطق ص 291 ، 301 ؛ وتاج العروس ( أيه ) ؛ وتذكرة النحاة ص 658 ؛ ورصف المباني ص 344 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 494 ؛ وشرح المفصل 4 / 31 ، 71 ، 9 / 30 ؛ وكتاب العين 4 / 104 ؛ ولسان العرب ( أيه ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 109 ؛ ومجالس ثعلب ص 275 . وهو بلا نسبة في المقتضب 3 / 179 ؛ والمخصص 14 / 81 .