و « واهية » : صفة طعنة ، أي : منشقّة مسترخية . و « العادية » ، قال الشاميّ :
هم الذين يعدون : يسرعون الجري .
وأخذ العينيّ من ظاهر نقل الصاغاني أنّ البيتين الأوّلين لتلك الجارية ، وليس كذلك .
وروى السّيوطيّ في « شواهد المغني » عن البيهقيّ في « الدلائل » ، عن ابن إسحاق ، قال : زعمت أسلم أنّ جارية من الأنصار أقبلت بدلوها عام الحديبية ، وناجية بن جندب الأسلمي صاحب بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في القليب يميح على الناس ، فقالت .
وأنشد الشعرين :
* خذها إليك اشغل بها يمينكا *
وقوله : « جارية من الأنصار » يوافقه قوله : جارية يمانية ، فإنّ أصل الأنصار من اليمن . وكذا روى الشامي في « السيرة » .
وزعم ابن الشجري في « أماليه » أنّ البيتين لرؤبة ، وأنه لم يستسق ماء في الحقيقة ، وإنما طلب عطاء .
وكلاهما لا أصل له كما عرفت . والبيت الذي لرؤبة إنما هو هذا « 1 » : ( البسيط )
كأنّها دلو بئر جدّ ماتحها * حتّى إذا ما رآها خانه الكرب
أي : كأنّ الناقة في السرعة دلو ملأى وصلت إلى فم البئر ، ثم انقطع حبلها فهوت فيها . والماتح هنا بالمثناة الفوقية ، هو الذي يستقي على رأس البئر .
و « الكرب » بفتحتين : الحبل الذي يشدّ على عرقوة الدّلو .
وروى الزجاجيّ في « أماليه » قال : حدّثنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم قال : أخبرنا أبو عبيدة ، قال : كتبت امرأة من العرب إلى طلحة الطّلحات :
يا أيّها الماتح دلوي دونكا * إنّي رأيت النّاس يحمدونكا
* يثنون خيرا ويمجّدونكا *
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 129 ؛ وأساس البلاغة ( خون ) . ولم أجد البيت في طبعة ديوان رؤبة بن العجاج ؛ فلعل البغدادي سهى .