و « الغبريّ » : نسبة إلى غبر بضم الغين المعجمة وفتح الموحدة ، قبيلة .
و « أسيّد » بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء المكسورة .
وقد أنشدتهما جارية من بني مازن وضمّت إليهما بيتين آخرين . قال الصغاني في « العباب » في مادة الميح ، ونقله العينيّ : ومنه حديث البراء بن عازب رضي اللّه عنه : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بئر ذمّة فنزلناها ستة ماحة ، ونزل فيها ناجية بن جندب الأسلميّ رضي اللّه عنه بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأدلت جارية من بني مازن دلوها ، وقالت :
يا أيّها المائح دلوي دونكا * إنّي رأيت النّاس يحمدونكا
يثنون خيرا ويمجّدونكا * خذها إليك اشغل بها يمينكا
فأجابها ناجية : ( الرجز )
قد علمت جارية يمانيه * أنّي أنا المائح واسمي ناجيه
وطعنة ذات رشاش واهية * طعنتها تحت صدور العادية
انتهى .
وبئر ذمّة بالوصف ، أي : قليلة الماء ، أي : إنّها تذمّ لقلة مائها . و « الذميم » :
الماء المكروه . و « مازن » : اسم ثلاث قبائل في عدنان .
وهذا يخالفه قول ناجية :
* قد علمت جارية يمانيه *
فإنّ أهل اليمن كلّهم من قحطان . وأنثى عليه خيرا ، من الثناء ، وهو الوصف الجميل ، فعليك في الرجز مقدّرة . و « يمجّدونك » : يذكرونك بالمجد ، وهو العزّ والشرف والكرم . وشغل من باب نفع . وطعنة ، أي : ربّ طعنة . و « رشاش الطّعنة » بالفتح : الدم المتطاير منها . وأرشّت الطعنة بالألف : نفذت فأنهرت الدم .
كذا في المصباح .
وزعم الشامي في « السيرة » أنه بالفتح جمع رشّ ، والمراد به المطر القليل . هذا كلامه .