يكون للرجل . وكذلك الخرب لا يكون للضبّ ، والمرمل لا يكون للعنكبوت .
وكذلك همز الناب لا يكون للوادي . والذي يقطع ببطلان ما ذهبا إليه قول الشاعر « 1 » : ( البسيط )
يا صاح بلّغ ذوي الحاجات كلّهم * أن ليس وصل إذا انحلّت عرى الذّنب
وقول أبي ثروان في المفضّل « كان واللّه من رجال العرب المعروف له ذلك » بخفض المعروف على المجاورة . وفي كلام أبي ثروان ، وهو ممن تؤخذ عنه اللغة والعربية ، ردّ على من يقول بأنّ الجوار لا يكون إلّا مع النكرة ؛ فإنّ كلّا من البيت ، ومن كلام أبي ثروان لا يمكن فيه أن يكون تابعا للمجرور الذي قبله بحال .
وتشبيه السيرافيّ المسألة « 2 » بنحو قول النحويين : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، تشبيه غير صحيح . انتهى كلام أبي حيان .
وبيّنه ابن هشام في « المغني » بعد نقل كلامهما ، بأنّه يلزم استتار الضمير مع جريان الصفة على غير من هي له ، وذلك لا يجوز عند البصريين وإن أمن اللبس .
وقول السيرافيّ إن هذا مثل : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، مردود ، لأنّ ذلك إنّما يجوز في الوصف الثاني دون الأوّل . انتهى .
وقوله : ولأنّ هذه الصفة لا يجوز نقل الضمير إليها حتى يصحّ نسبتها إلى الموصوف ، إلى آخره ، هذا كلام السيرافيّ ، وهو معترف به ، فإنّه قال بعد ما نقلناه عنه « 3 » : ولا يشبه عندي : وحيّة بطن واد هموز الناب ، على هذه العلّة لإنّا إذا خفضنا هموز ، الناب فهو محمول على واد ، أو على بطن واد ، وليس هموز بمضاف إلى شيء إضافته إليه تصحّحه في التقدير ، كما كان تقدير إضافة خرب الجحر توجب تصحيح الخفض . انتهى .
وقد بيّن الشارح المحقق إضافة هموز إلى ما يصحّح إضافته في التقدير ، وشرحه
هامش
( 1 ) هو الإنشاد السابع عشر بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي الغريب النصري في الدرر 5 / 60 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 74 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 11 ؛ وتذكرة النحاة ص 537 ؛ وشرح شواهد المغني ص 962 ؛ وشرح شذور الذهب ص 428 ؛ ولسان العرب ( زوج ) ؛ ومغني اللبيب ص 683 ؛ وهمع الهوامع 2 / 55 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " في المسألة " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " بعد ما نقلنا . . " .