وقوله : « وما هريق على الأنصاب » هريق بمعنى أريق ، والهاء بدل من الهمزة .
و « الأنصاب » : حجارة كانت العرب في الجاهلية تنصبها وتذبح عندها .
و « الجسد » بفتح الجيم ، هو الدم . و « ما » معطوف على الذي ، وكذا قوله والمؤمن .
وزعم من لم يطّلع على البيت الأوّل أنّ الواو واو القسم . و « العائذات » : ما عاذ بالبيت من الطّير ، قال ثعلب : أراد بالعائذات الحمام ، لما عاذت بمكّة والتجأت إليها حرّم قتلها وآمنها من أن تضام .
وقد أغرب بعضهم بقوله العائذات جمع عائذ ، وهي الحديثة النتاج من الطيور والبهائم ، وهو من عذت بالشيء التجأت إليه ، لأنّ الحامل إذا ضربها المخاض ، عاذت . وهو في الأصل من باب الكناية . انتهى .
وفيه أنّ العائذ المعنى المذكور خاصّ بالناقة .
و « الطّير » : جمع طائر مثل صحب وصاحب ، وقد يقع على الطّير الواحد ، وجمعه طيور وأطيار . و « ركبان » : جمع ركب ، وجملة : « يمسحها ركبان مكة » حال من الطّير . و « السّند » بفتحتين : ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح « 1 » .
وروى أبو عبيدة الغيل بكسر الغين المعجمة « 2 » ، وقال : هي والسّند أجمتان كانتا بين مكّة ومنى .
وأنكرها الأصمعيّ وقال : إنّما الغيل بالفتح ، وهو ماء ، وإنّما يعني النابغة ماء كان يخرج من أبي قبيس .
كذا في شرح ديوان النابغة « 3 » . ولم يذكر أبو عبيد هذا في « معجم ما استعجم » « 4 » .
وقوله : « ما إن أتيت بشيء » الخ هذا [ هو ] جواب القسم . واستشهد به ابن هشام في « المغني » على أنّ « إن » تزاد بعد ما النافية . يقول : ما فعلت شيئا تكرهه
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " من السفح " . وهو تصحيف صوابه من الصحاح واللسان ( سند ) .
( 2 ) وهي رواية ديوانه صنعة ابن السكيت . بينما رواية ديوانه رواية الأعلم " الغيل " بفتح الغين .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني صنعة ابن السكيت ص 20 .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " في معجم ما استعجم " . وهو تصحيف صوبناه .