الحرب لا تقدر على الطّعان والضراب ، بل تنفر عنها ، كما ينفر الجمل عن صوت الشنّ وقعقعته .
وقوله : « تكون نعامة » ، قال أبو عمرو : يقول : تتخيّل مرّة كذا ومرّة كذا .
وقوله : « هوي الريح » يريد طورا تهوي هويّ الريح . و « الفنّ » : اللون ، والجمع الفنون . وقال الأصمعيّ : كأنّه يهوي هويّ كل فن ، أي : كلّ ضرب من الجري .
وقوله : « إذا حاولت في أسد فجورا » ، استشهد به الزمخشريّ عند قوله تعالى « 1 » :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ »
.
وقوله : « درعي التي » الخ « اللأمة » بالهمزة : الدرع ، واستلأمتها : تحصّنت فيها . و « المجنّ » : التّرس . و « النّسار » ، بكسر النون : اسم ماء لبني عامر من بني تميم ، وفيه وقعة كانت لأسد وغطفان على تميم .
وقوله : « وردوا الجفار » البيتين ، في البيت التضمين ، وهو عيب ، وهو أن يتوقّف على البيت الثاني ، فأن خبر إنّ هو أوّل البيت الثاني ، و « الجفار » بكسر الجيم : اسم ماء لبني تميم بنجد .
وقوله : « بكلّ مجرب كالليث » الخ ، أي : بكلّ شجاع مجرّب في الحروب .
و « رفنّ » بكسر الراء المهملة بعدها فاء ، قال أبو عمرو : هو السريع . و « الذيّال » :
الطويل الذنب . و « الأوصال » : المفاصل ، أي : على أوصال فرس يذيل في مشيته سابغ الذنب .
والنابغة الذبيانيّ شاعر جاهليّ قد تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع بعد المائة « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والأربعون بعد الثلثمائة « 3 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 23 .
( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 118 .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه رواية الأصمعي ص 25 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 20 . وهو بلا نسبة -