ومثل ذلك قوله تعالى جدّه « 1 » :
« وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ »
، ومثل ذلك من الشعر :
* كأنّك من جمال بني أقيش *
أي : كأنّك جمل من جمال بني أقيش .
ومثل ذلك قوله أيضا :
* لو قلت ما في قومها لم تيثم *
البيت . انتهى .
وليس في كلامهم ما يشعر كونه من قبيل الضرورة ، بل جعله الزمخشريّ وصاحب « اللباب » من قبيل ما إذا ظهر أمر الموصوف ظهورا يستغني معه عن ذكره ، فحينئذ يجوز تركه ، وإقامة الصّفة مقامه . ولم يذكر ما ذكره الشارح « 2 » المحقّق من جواز حذفه كثيرا ، إذا كان بعضا من مجرور ب « من » أو « في » .
وقوله : « بني أقيش » بضم الهمزة وفتح القاف وآخره شين معجمة . قال أبو عمرو : هو حيّ من عكل ، وجمالهم ضعاف تنفر من كلّ شيء تراه .
وقال ابن الكلبي : بنو أقيش : حي من الجن ، وإنما أراد إنّك نفور وليس لك معقود رأي .
وقال الأصمعيّ : جمال بني أقيش حوشيّة ليست ينتفع بها ، فيضرب بنفارها المثل .
ورأيت في « جمهرة الأنساب » « 3 » : أقيش بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو ابن كعب . وأنشد هذا البيت . وقيل : بنو أقيش فخذ من أشجع ، وقيل : حيّ من اليمن .
و « يقعقع » بالبناء للمفعول . والقعقعة : تحريك الشيء اليابس الصلب .
و « الشّنّ » بالفتح : القربة البالية ، وجمعها شنان ، وتقعقعها يكون بوضع الحصا فيها ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 159 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " ما ذكر الشارح " . والصواب من طبعة بولاق .
( 3 ) في جمهرة أنساب العرب ص 216 : " أنيس " . ويبدو أن ما ذكره البغدادي هو الصواب .