إذا حاولت في أسد فجورا * فإنّي لست منك ولست منّي
« 1 »
هم درعي التي استلأمت فيها * إلى يوم النّسار وهم مجنّي
وهم وردوا الجفار على تميم * وهم أصحاب يوم عكاظ إنّي
شهدت لهم مواطن صادقات * أتيتهم بنصح الصّدر منّي
« 2 »
بكلّ مجرّب كاللّيث يسمو * على أوصال ذيّال رفنّ
« 3 »
ولو أنّي أطعتك في أمور * قرعت ندامة من ذاك سنّي
وهذا آخر القصيدة .
وقوله :
* أتخذل ناصري وتعزّ عبسا *
هذا خطاب لعيينة بن حصن ، وأراد بناصره بني أسد .
وقوله :
* أيربوع بن غيظ للمعنّ *
هذا خطاب آخر ليربوع بن غيظ بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، وهو من قوم النابغة ، و « المعنّ » بكسر الميم وفتح العين المهملة : المعترض في الأمور « 4 » ، وعنى به عيينة بن حصن ، يقال : عنّ يعنّ ، وإنّك لتعنّ في هذا الأمر ، أي :
تعرّض فيه . واللام في للمعنّ متعلّقة بمحذوف ، أي : تعجب يا يربوع من هذا المتعرّض .
وقوله : « كأنّك من جمال » الخ هذا خطاب لعيينة أيضا . يقول : أنت سريع الغضب والنّفور ، تنفر مما لا ينبغي لعاقل أن ينفر منه . وقيل معناه إنّك جبان في
هامش
( 1 ) البيت للنابغة في شرح أبيات سيبويه 2 / 335 ؛ والكتاب 4 / 186 .
( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في تاج العروس ( ضمن ) ؛ ولسان العرب ( ضمن ) .
( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 249 ؛ وتهذيب اللغة 15 / 208 ؛ ولسان العرب ( رفن ) ؛ ومقاييس اللغة 2 / 366 ؛ وللنابغة الذبياني في تاج العروس ( ذيل ، رفن ) . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 3 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " المقبوض في الأمور " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وفي شرح ديوانه ص 126 : " والمعن : العريض الذي يتعرض لك " .