وقوله :
* ألا ربّ منهم من يقوم بما لكا *
وقوله :
* ألا ربّ منهم دارع وهو أشوس *
انتهى .
وإنما قال لم أسمع لأنّ « كان » فعل ، وربّ حرف ، ولا يليهما إلّا الأسماء .
وبهذا يستدل على حرفية من التبعيضية ، لأنّ ربّ لا تجر إلّا النكرة .
وأقول : لولا وقوع هذا الموصوف مضافا إليه هنا لجاز أن يكون من قبيل :
* وكلمتها ثنتين كالماء منهما *
وقال ابن جنّي في « الخصائص » « 1 » : روي أيضا بفتح ميم « من » أي : بكفّي من هو أرمى البشر ، و « كان » على هذا زائدة . انتهى .
أقول : جعل من على هذه الرواية نكرة موصوفة أولى من جعلها موصولة .
وقوله : « مالك عندي » الخ ، « لك » : ظرف مستقرّ ، و « غير » : فاعله ، و « عندي » : متعلق ب « لك » . و « كبداء » أي : قوس كبداء ، وهي التي يملأ الكفّ مقبضها . و « جادت » أي : أحسنت .
وهذه رواية ثعلب وابن جنّي وغيرهما ، ووقع في رواية ابن هشام في « المغني » :
« ترمي » بدل « جادت » ، ويروى في بعض نسخ هذا الشرح « كانت » ، وهذا لا يناسب المعنى .
وقوله : « بكفّي » متعلق بمحذوف على أنّه حال ، وهو مثنّى كفّ ، وحذفت النون للإضافة .
وهذا الشاهد قلما خلا منه كتاب نحوي ؛ ولكنّه لم يعرف له قائل . واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) الخصائص 2 / 367 .