ومثله قول زهير « 1 » : ( الطويل )
على مكثريهم حقّ من يعتريهم * وعند المقلّين السّماحة والبذل
وهذا البيت وقع في شعر حاتم الطائيّ « 2 » ، قال أبو عبيدة : والصواب أنّه لخرنق .
والعروض في هذا البيت على متفاعلين تامّة ؛ وهي في جميع الأبيات على فعلن حذّاء ، ولا يجوز ذلك . والشّعر من الضرب الرابع من الكامل .
وقولها : « فإذا هلكت » الخ : « أجنّني » : سترني . قال ابن السيّد : كلام لا فائدة فيه على ظاهره ، والمعنى فإذا هلكت قام عذري في تركي الثناء عليهم لهلاكي ، فهو مما وضع السبب فيه موضع المسبّب « 3 » .
وقولها : « لاقوا غداة » الخ ، « الحتف » : الهلاك . و « سوق » مفعول مطلق ، أي : سيقوا إلى الحتف سوقا كسوق العتير ، وهو بفتح العين المهملة وكسر المثناة الفوقية : ما يذبح للأصنام في رجب في الجاهلية ، تعظيما لأصنامهم . و « العتر » ، بفتح العين المهملة : ذبح العتيرة ، فهو مصدر .
و « قلاب » بضم القاف وتخفيف اللام وآخره باء موحدة ، قال أبو عبيد البكريّ في « معجم ما استعجم » : هو جبل من محلة بني أسد على ليلة . وفي عقبة قلاب قتلت بنو أسد بشر بن عمرو زوج خرنق « 4 » ، وابنها منه علقمة بن بشر فقالت « 5 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) البيت لزهير بن أبي سلمى من مطولة في ديوانه ص 94 .
( 2 ) في حاشية طبعة هارون 5 / 53 : " من مقطوعة في ديوانه 161 عدتها ستة أبيات أولها :إن كنت كارهة معيشتنا * هاتي فحلي في بني بدر "ولم أجد له ذكرا في طبعة ديوانه تحقيق د . عادل سليمان جمال .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " في موضع المسبب " .
( 4 ) كلمة : " زوج خرنق " . وكلمة : " فقالت " . سقطتا من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) البيت في ديوانها ص 41 ؛ ومعجم البلدان ( واثلة ) . وفيه : " واثلة . . . مأخوذ من الوثيل وهو ليف النخل ، وهي قرية معروفة " .
وفي النسخة الشنقيطية : " وابلة " . بالباء ، وهو تصحيف . وفي معجم ما استعجم للبكري : " بوالبة " . وهي رواية ديوانها ؛ والمرزباني في أشعار النساء .