وأورده الزجاج « 1 » في « تفسيره » عند قوله تعالى « 2 » :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ »
. قال : وكائن على وزن فاعل ، وأكثر ما جاء الشعر على هذه اللغة .
ثم أنشد هذا البيت مع أبيات أخر .
و « الأباطح » : جمع أبطح ، وهو مسيل واسع للماء فيه دقاق الحصى .
وهذا البيت من قصيدة لجرير بن الخطفى ، مدح بها الحجّاج بن يوسف الثقفيّ .
وبعده « 3 » :
ومسرور بأوبتنا إليه * وآخر لا يحبّ لنا إيابا
ومنها :
إذا سعر الخليفة نار حرب * رأى الحجّاج أثقبها شهابا
ومطلع القصيدة « 4 » :
سئمت من المواصلة العتابا * وأمسى الشّيب قد ورث الشّبابا
ومعنى وراثة الشيب الشباب حلوله محلّه ، فإنّ الوارث يحلّ محلّ الموروث .
وترجمة جرير قد تقدّمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب « 5 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس بعد الأربعمائة « 6 » : ( الطويل )
405 - هو البين حتّى ما تأنّى الحزائق
هامش
( 1 ) المقطع من بدايته : " وأورده الزجاج . . . حتى قوله في البيت الشعري : ومسرور بأوبتنا إليه " . ساقط من طبعة بولاق . ولقد أثبتناه نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 146 . وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو .
( 3 ) البيتان في ديوان جرير - طبعة الصاوي - 17 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 76 .
( 4 ) ديوانه - طبعة الصاوي - ص 16 .
( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 90 .
( 6 ) البيت مطلع قصيدة لأبي الطيب المتنبي يمدح فيها الحسين بن إسحاق التنوخي في ديوانه 3 / 82 .