وترجمة المتنبي تقدّمت في الشاهد الواحد والأربعين بعد المائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد الأربعمائة ، وهو من شواهد المفصل « 2 » :
( الطويل )
406 - على أنّها تعفو الكلوم وإنّما نوكّل بالأدنى وإن جلّ ما يمضي « 3 »
على أن الضمير في « أنها » ضمير القصّة .
في التسهيل وشرحه لابن عقيل : وإفراده لازم ، لأن مفسّره مضمون الجملة .
وهو مفرد . وكذا تذكيره .
والمنقول عن البصريّين جواز التأنيث لإرادة القصة ، وعن الكوفيين المنع ما لم يله مؤنث ، نحو : إنها جاريتاك ذاهبتان ، وإنها نساؤك ذاهبات ، أو مذكر شبّه به مؤنث ، نحو : إنّها قمر جاريتك ، أو فعل بعلامة تأنيث ، كقوله تعالى « 4 » :
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ »
.
فيرجّح تأنيثه باعتبار القصّة على تذكيره باعتبار الشأن . فيجوز في هذه المسائل الثلاث : التذكير والتأنيث ، لكن الراجح التأنيث ؛ لأنّ فيه مشاكلة تحسّن اللفظ ولا يختلف المعنى بذلك ، إذ القصة والشأن بمعنى واحد . اه .
و « تعفو » هنا فعل لازم بمعنى تدرس وتبرأ . و « الكلوم » فاعله جمع كلم ، وهو
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 317 وما بعدها .
( 2 ) هو الإنشاد الثامن والعشرون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 158 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 198 ؛ وسمط اللآلئ ص 601 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 252 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1230 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 786 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 421 ؛ وشرح المفصل 3 / 117 ؛ والشعر والشعراء 2 / 668 ؛ والكامل في اللغة 1 / 347 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 453 ؛ والخصائص 2 / 170 ؛ والمحتسب 2 / 209 ؛ ومغني اللبيب 1 / 145 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " توكل " . وفي النسخة الشنقيطية : " يوكل " وروايته في ديوانه الهذليين : " نوكل " .
( 4 ) سورة الحج : 22 / 46 .