مفتوحة ، وعلى الثاني مكسورة . و « خبيب » ، بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة :
مصغّر خبّ . وخبيب هو ابن عبد اللّه بن الزّبير . وكان عبد اللّه يكنى بأبي خبيب .
قال بعض فضلاء العجم في « شرح شواهد المفصل » : وكنيته المشهورة أبو بكر ، وكانوا إذا أرادوا ذمّه كنوه بأبي خبيب . وفي حاشيته : لعلّه للإشعار بكونه منقولا من مصغر الخبّ بالكسر ، وهو الرجل الخدّاع .
وقال ابن المستوفي في « شرح أبيات المفصل » : أراد بالخبيبين مثّنى عبد اللّه ومصعبا ابني الزّبير . وخالف ما جاء للعرب من نحوه ، مثل العمرين ، يريدون أبا بكر وعمر ، للخفّة ، والقمرين للشمس والقمر ، لتغليب المذكر ، لأن عبد اللّه بن الزّبير يكنى أبا خبيب باسم ولده ، وأبا بكر ، فإذا ذمّوه قالوا أبو خبيب . قال فضالة بن شريك « 1 » : ( الوافر )
أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أميّة بالبلاد
فعلى ما ذكره الشاعر ينبغي أن يريد به خبيبا واحد إخوته من بني عبد اللّه بن الزّبير ، وهم « 2 » : حمزة ، وثابت ، وعبّاد ، وقيس ، وعامر ، وموسى . اه .
ولا يخفى أنّ هذه الإرادة غير مناسبة لما سيجيء .
وأورد المبرد هذا البيت عند ذكر الخوارج وقال : يريد خبيبا ومن معه .
وقال الإمام أبو الوليد الوقّشيّ « 3 » في « حاشيته على الكامل » : هذا خطأ ، إنما يريد أبا خبيب ، وهو عبد اللّه بن الزّبير .
وأنشده المبرّد في « أوائل الكامل أيضا » وقال : أراد عبد اللّه ومصعبا ابني الزّبير ، وإنّما أبو خبيب عبد اللّه .
وكتب أبو الوليد في « حاشيته » هنا أيضا : أنشده في ذكر الخوارج :
« الخبيبيين » جمعا ، وقال : يريد خبيبا ومن معه ، كقراءة من قرأ « 4 » :
« سَلامٌ عَلى
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم 262 في الخزانة . وقد اختلف في اسم قائله . راجع الخزانة 4 / 57 . 1
( 2 ) في طبعة بولاق : " وهو " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " أبو الوليد الوعلي " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطي : " أبو الوليد أبو علي " .
وهو تصحيف أيضا . وأبو الوليد هذا هو هشام بن أحمد بن هشام الكناني الحافظ وسبق لنا التعريف به .
( 4 ) سورة الصافات : 37 / 130 . وفيه : " سلام على إلياسين " .