إِلْياسِينَ »
. قال : فإنّما يريد إلياس ومن كان معه على دينه . كذا وقع هنا يريد خبيبا ، وإنّما هو يريد أبا خبيب على كنيته الأخرى المشهورة ، ذهابا إلى نسبة الخبّ إليه . اه .
ونقل ابن المستوفي عند شرح قوله « 1 » :
* بصير بما أعيا النّطاسيّ حذيما *
والأصل ابن حذيم . عن الخوارزميّ : أنّ هذا ليس من باب الحذف ، إنّما هو من باب تعدّي اللقب من الأب إلى الابن ، كما في قوله « 2 » : ( الطويل )
* كراجي النّدى والعرف عند المذلّق *
أي : ابن المذلّق ، ألا ترى أنّه يقال « 3 » : « أفلس من ابن المذلّق » . ومنه :
* قدني من نصر الخبيبين قدي *
ونقل ابن هشام في « شرح الشواهد » عن ابن السيد « فيما كتبه على الكامل » ردّ رواية التثنية ، بأنّ الشاعر قال هذا الشعر عند حصار طارق ، ومصعب مات قبل ذلك بسنين . اه .
ولم أر لابن السيد شيئا من شرحه على هذا البيت في الموضعين من الكامل .
وذكر العينيّ للتثنية وجهين : أحدهما أنّ المراد عبد اللّه وأخوه مصعب .
وثانيهما : أنّ المراد عبد اللّه وابنه خبيب المذكور . وعلى هذا الثاني لا يرد الردّ المذكور عن ابن السيد .
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم 314 في الخزانة . وهو لأوس بن حجر انظر الخزانة 4 / 342 .
( 2 ) عجز بيت غير منسوب ؛ وصدره :* فإنك إذ ترجو تميما ونفعها *والبيت بلا نسبة في تاج العروس ( ذلق ) ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 107 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 327 ، 332 ؛ والمرصع ص 277 ؛ والمستقصى 1 / 275 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 83 .
( 3 ) هو رجل من عبد شمس بن سعد بن زيد مناة لم يكن يجد بيته ليلة واحدة ، وآباؤه وأجداده كانوا معروفين بالإفلاس .
والمثل في جمهرة الأمثال 2 / 107 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 327 ، 332 ؛ والمستقصى 1 / 275 ؛ ومجمع الأمثال للميداني 2 / 83 .