فلما أمسى خلّف في منزله رقعة وهرب ، فيها « 1 » : ( البسيط )
إنّ التي أصبحت يعيا بها زفر * أعيت عياء على روح بن زنباع
« 2 »
ما زال يسألني حولا لأخبره * والنّاس ما بين مخدوع وخدّاع
حتّى إذا انقطعت عنّي وسائله * كفّ السّؤال ولم يولع بإهلاع
فاكفف كما كفّ عنّي إنّني رجل * إمّا صميم وإمّا فقعة القاع
واكفف لسانك عن لومي ومسألتي * ماذا تريد إلى شيخ لأوزاع
أمّا الصّلاة فإنّي لست تاركها * كلّ امرئ للذي يعنى به ساعي
أكرم بروح بن زنباع وأسرته * قوم دعا أوّليهم للعلا داع
جاورتهم سنة فيما أسرّ به * عرضي صحيح ونومي غير تهجاع
فاعمل فإنّك منعيّ بواحدة * حسب اللبيب بهذا الشّيب من ناعي
ثم ارتحل حتى أتى عمان فوجدهم يعظّمون أمر مرداس أبي بلال « 3 » ويظهرونه ، فأظهر أمره فيهم ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى عامل عمان فيه « 4 » فهرب عمران حتى أتى قوما من الأزد ، فلم يزل فيهم حتى مات .
وفي نزوله [ بهم ] يقول « 5 » : ( الطويل )
نزلنا بحمد اللّه في خير منزل * نسرّ بما فيه من الأنس والخفر
نزلنا بقوم يجمع اللّه شملهم * وليس لهم أصل سوى المجد يعتصر
من الأزد إنّ الأزد أكرم معشر * يمانية طابوا إذا نسب البشر
هامش
( 1 ) الأبيات لعمران في ديوان الخوارج ص 120 - 121 ؛ والأغاني 18 / 113 ؛ والكامل في اللغة 2 / 127 - 128 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أصبحت يعنى بها " . وأسقط كلمة : " زفر " . مع أثر تغيير فيها . وهو تصحيف .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أمر مرداس بن أبي بلال " . وهو تصحيف صوابه من الكامل والأغاني 18 / 114 .
( 4 ) في الكامل : " إلى أهل عمان " . وكلمة : " فيه " ساقطة من النسخة الشنقيطية .
( 5 ) الأبيات لعمران بن حطان في ديوان الخوارج ص 110 - 111 ؛ والأغاني 18 / 114 ؛ والكامل في اللغة 2 / 128 .