ويروى أنّ امرأته قالت له يوما « 1 » : أما زعمت أنك لم تكذب في شعرك قطّ ؟
قال : أوقع ذلك ؟ قال : نعم ، ألم تقل : ( مجزوء الكامل )
فهناك مجزأة بن ثو * ر كان أشجع من أسامة
أفيكون رجل أشجع من أسد ؟ قال : أما رأيت مجزأة بن ثور فتح مدينة ، والأسد لا يقدر على ذلك .
وروي عن قتادة أنه قال : لقيني عمران بن حطان فقال : يا عمي ؛ احفظ عني هذه الأبيات « 2 » : ( الكامل )
حتّى متى تسقى النّفوس بكأسها * ريب المنون وأنت لاه ترتع
أفقد رضيت بأن تعلّل بالمنى * وإلى المنّية كلّ يوم تدفع
أحلام نوم أم كظلّ زائل * إنّ اللّبيب بمثلها لا يخدع
وفي تاريخ الإسلام للذهبيّ : أنّ سفيان الثّوريّ كان يتمثل بأبيات عمران بن حطّان هذه « 3 » : ( الطويل )
أرى أشقياء النّاس لا يسأمونها * على أنّهم فيها عراة وجوّع
أراها وإن كانت تحبّ فإنّها * سحابة صيف عن قليل تقشّع
كركب قضوا حاجاتهم وترحّلوا * طريقهم بادي الغيابة مهيع
ومن شعره السائر « 4 » : ( الخفيف )
أيّها المادح العباد ليعطى * إنّ للّه ما بأيدي العباد
فسل اللّه ما طلبت إليهم * وارج فضل المهيمن العوّاد
ومن شعره ، وأورده أبو زيد في « النوادر » ، وقال : إنّها قصيدة طويلة « 5 » :
( الوافر )
هامش
( 1 ) الخبر والبيت في الكامل في اللغة 2 / 101 .
( 2 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 118 .
( 3 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 119 .
( 4 ) البيتان في ديوان الخوارج ص 109 - 110 .
( 5 ) الأبيات في ديوان الخوارج ص 112 - 113 ؛ ونوادر أبي زيد ص 310 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 315 .