وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا هاتا بدار
« 1 »
وإن قلنا لعلّ بها قرارا * فما فيها لحيّ من قرار
لنا إلّا ليالي هيّنات * وبلغتنا بأيّام قصار
أرانا لا نملّ العيش فيها * وأولعنا بحرص وانتظار
ولا تبقى ولا نبقى عليها * ولا في الأمر نأخذ بالخيار
ولكنّا الغداة بنو سبيل * على شرف ييسّر لانحدار
« 2 »
كركب نازلين على طريق * حثيث رائح منهم وساري
وغاد إثرهم طربا إليهم * حثيث السّير مؤتنف النّهار
والبيت الأول من شواهد سيبويه ، أورده على أنّ « هاتا » اسم إشارة للمؤنث بمعنى هذه .
و « المهاه » ، بهاءين وفتح الميم : الصفاء والرقّة . و « الصّفرية » ، بضم الصاد وسكون الفاء : جنس من الخوارج ، نسبوا إلى زياد بن الأصفر رئيسهم .
وزعم قوم أنّ الذي نسبوا إليه هو عبد اللّه بن الصفّار ، وأنّ الصّفرية بكسر الصاد . كذا في الصحاح .
ويقال للخوارج : الشّراة بالضم ، الواحد شار ، سمّوا بذلك لقولهم : إنّا شرينا أنفسنا في طاعة اللّه ، أي : بعناها بالجنّة ، حين فارقنا الأئمة الجائرة . يقال منه :
تشرّى الرجل .
وقد أطنب المبرّد في « أواخر الكامل » « 3 » في الكلام على الخوارج وفرقهم ووقائعهم .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعمران بن حطان في أساس البلاغة ( مهمه ) ؛ وتاج العروس ( مهمه ) ؛ وتخليص الشواهد ص 121 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 270 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 315 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 604 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 926 ؛ والكتاب 3 / 488 ؛ ولسان العرب ( مهمه ) ؛ والمقتضب 2 / 288 ، 4 / 277 . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 627 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 268 ؛ ومجمل اللغة 4 / 291 .
في طبعة بولاق : " مهاة " . وهو تصحيف صوابه من ديوان الخوارج .
( 2 ) في طبعة بولاق : " ولكن " . وهو تصحيف صوابه من ديوان الخوارج .
( 3 ) الكامل في اللغة 2 / 121 وما بعدها . باب من أخبار الخوارج .