وهذا البيت من أبيات مغني اللبيب في الباب الخامس .
ومن هذه القصيدة « 1 » :
عليك كلّ فتى سمح خلائقه * محض العروق كريم غير ممذوق
ولا تصاحب لئيما فيه مقرفة * ولا تزورنّ أصحاب الدّوانيق
وكان الأقيشر مولعا بهجاء عبد اللّه بن إسحاق « 2 » ، ومدح أخيه زكريّا « 3 » ، فقال عبد اللّه لغلمانه : ألا تريحونا منه ؟ فانطلقوا فجمعوا بعرا وقصبا بظهر الكوفة ، وجعلوه في حفرة ، وأقبل الأقيشر وهو سكران من الحيرة ، على بغل رجل مكار ، فأنزله عن البغل وعاد ، فأخذوا الأقيشر فشدّوه ثم وضعوه في تلك الحفرة ، وألهبوا النّار في القصب والبعر ، وجعلت الريح تلفح وجهه وجسمه بتلك النار ، فأصبح ميّتا ولم يدر من قتله . وكان ذلك في حدود الثمانين من الهجرة .
( تتمة )
ذكر الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » « 4 » من اسمه الأقيشر ، ومن اسمه الأقيسر من الشعراء .
فالأقيشر هو المغيرة بن عبد اللّه الأسديّ الشاعر المشهور ، وصاحب الشراب .
والأقيسر « 5 » هو صاحب لواء بني أسد ، جاهليّ . قال ابن حبيب : اسمه عامر بن طريف بن مالك بن نصر ، وأنهى نسبه إلى دودان ابن أسد بن خزيمة .
* * *
هامش
- 2 / 327 ؛ وشرح شذور الذهب ص 493 ؛ واللمع ص 271 ؛ ومغني اللبيب 2 / 536 ؛ والمقتضب 1 / 21 ؛ والمقرب 1 / 130 ؛ وهمع الهوامع 2 / 94 .
( 1 ) البيتان في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 158 .
( 2 ) هو عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله .
( 3 ) هو زكريا بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله . وقد مدحه في مقطوعة في الأغاني 11 / 255 مطلعها :قرّب الله بالسلام وحيّا * زكريا بن طلحة الفيّاض( 4 ) المؤتلف والمختلف ص 71 .
( 5 ) الذي في المؤتلف والمختلف ص 71 : " منهم الأقشر وهو صاحب . . . " .