وكان مجوسيّا - فسأله فأعطاه الصداق كاملا ، فقال « 1 » : ( المتقارب )
كفاني المجوسيّ مهر الرّباب * فدى للمجوسيّ خالي وعم
شهدت عليك بطيب الأروم * فإنّك بحر جواد خضم « 2 »
وإنّك سيد أهل الجحيم * إذا ما تردّيت فيمن ظلم
تجاور هامان في قعرها * وفرعون والمكتني بالحكم
فقال المجوسيّ : ويحك . سألت قومك فلم يعطوك شيئا وجئتني فأعطيتك فجزيتني هذا القول ! فقال : أو ما ترضى أن جعلتك مع الملوك وفوق أبي جهل !
ومن شعره « 3 » : ( السريع )
يا أيّها السائل عمّا مضى * من علم هذا الزّمن الذّاهب
إن كنت تبغي العلم أو أهله * أو شاهدا يخبر عن غائب
فاعتبر الأرض بأسمائها * واعتبر الصّاحب بالصّاحب « 4 »
ومن قصيدة له « 5 » : ( البسيط )
لا تشربن أبدا راحا مسارقة * إلّا مع الغرّ أبناء البطاريق
أفنى تلادي وما جمّعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق « 6 »
هامش
( 1 ) الأبيات للأقيشر في الأغاني 11 / 266 ؛ ونهاية الأرب 4 / 53 ؛ وهي في الحيوان 5 / 159 منسوبة للحكم بن عبدل أو غيره ؛ وفي عيون الأخبار 2 / 196 منسوبة لبعض الأعراب .
( 2 ) جاء في القاموس : " والأرومة ، وتضم : الأصل ، جمعه أروم " .
( 3 ) الأبيات للأقيشر في الأغاني 11 / 258 . والأبيات مروية عندما سأل عبد الملك بن مروان وفد أسد وقال إنه شاعرهم . وهي في شعر الأعشين ص 275 منسوبة إلى أعشى جلان . وهي في البيان 1 / 54 بلا نسبة تمثل بها معاوية .
( 4 ) في طبعة بولاق : " فاختبر الأرض " . وهو تصحيف صوابه من الأغاني .
( 5 ) البيتان في الأغاني 11 / 276 ؛ والشعر والشعراء ص 465 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 508 .
( 6 ) هو الإنشاد التاسع والسبعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للأقيشر في ديوانه ص 60 ؛ والدرر 5 / 256 ؛ وشرح التصريح 2 / 64 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 157 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 891 ؛ ولسان العرب ( قفز ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 71 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 508 .
وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 338 ؛ والإنصاف 1 / 233 ؛ وأوضح المسالك 3 / 212 ؛ وشرح الأشموني -